تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هو وصف اليقين لا مطلق الاحراز ، وانه بما انه يقين وفيه استحكام وإبرام لا ينبغي نقضه بالشك بما انه شك . وأما ما افاده ( قده ) في المقام في تعليل الورود فتوضيحه يحتاج إلى نقل كلامه أولا ، ثم التعرض لما فيه بمقدار يناسبه المقام قال ( قده ) في الكفاية بعد ما اعترف بان تقدم الامارة على الاستصحاب إنما هو من باب الورود لا من باب الحكومة ( فان رفع اليد عن اليقين السابق بسبب امارة معتبرة على خلافه ليس من نقض اليقين بالشك بل باليقين [ وهو اليقين باعتبار الامارة ] وعدم رفع اليد عنه مع الامارة على وفقه ليس لأجل أن لا يلزم نقضه بالشك بل من جهة لزوم العمل بالحجة انتهى ) . وحاصل ما افاده ( قده ) : انه يعتبر في جريان الاستصحاب وتمامية موضوعه ان يكون رفع اليد عن الحالة السابقة المتيقنة في مورده من نقض اليقين بالشك ومن الواضح : انه بعد قيام الامارة على خلافها لا يصدق عليه هذا العنوان بل هو حينئذ من نقض اليقين باليقين اعني اليقين باعتبار الامارة كما أن البقاء على تلك الحالة وعدم رفع اليد عنها في الجرى العملي في مورد قيام الامارة على وفقها إنما هو من جهة اليقين بالحجة الموجودة ولزوم العمل بها . هذا وملخص ما يرد عليه أن المستفاد من اخبار الاستصحاب كما أوضحناه في محله وقد اعترف به هو ( قده ) اعتبار اتحاد متعلق اليقين والشك في مورد الاستصحاب فرفع اليد عن الحالة السابقة حتى مع وجود الامارة على خلافها يكون من نقض اليقين بالشك لا باليقين ، وذلك لان اليقين باعتبار الامارة لا ينافي الشك الوجداني في بقاء عين ما تحقق سابقا على ما كان . وأما ما افاده ( قده ) في ابطال القول بالحكومة ( من أنه لا نظر لدليل اعتبار الامارة إلى مدلول دليل الاستصحاب اثباتا . . . الخ ) فقد عرفت ما فيه اجمالا عند
تحرير الأصول — صفحة 341 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني