تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فعليات موضوعه نظرا إلى ما له من الوجود الاعتباري والدوام والاستمرار كذلك بعد جعلها وانشائها ما لم يعرضه النسخ ، ولو قبل تحقق شيء من مصاديق موضوعه فيتصور حينئذ تيقن المجتهد بأصل تحققه اعتبارا بنحو القضية الحقيقية وشكه في بقائه كذلك فتشمله أدلة اعتبار الاستصحاب بعد وضوح ان تحقق كل شيء وبقائه بالمعنى المناسب له ، وحينئذ فيتعبد المجتهد ببقائه في زمن الشك وهو زمن الشريعة اللاحقة ويفتى ببقاء ذلك الحكم بنحو القضية الحقيقية ، أي بنحو الاشتراك بين الكل ، كما كان ثابتا بهذا النحو وهذا التقريب هو مراد شيخنا العلامة الأنصاري والمحقق صاحب الكفاية ( قدس سرهما ) وهو الحق الذي تقدم تحقيقه في الامر السابق . واتضح بما أوضحناه انه مما لا محيص عنه في تصحيح الاستصحاب في الاحكام الكلية هذا . ( الثاني ) : انه قد ثبت ناسخية هذه الشريعة للشريعة السابقة فلا وجه لابقاء شيء من احكامها ، فيها وهذا الاشكال إنما يتوجه بالنسبة إلى الأصل الجاري في الأحكام الثابتة في الشريعة السابقة ، وأما الجاري في الحكم الثابت في هذه الشريعة بعد احتمال نسخها فيها ، فلا محل لهذا الاشكال كما لا يخفى ، وكيف كان فقد أجاب عنه شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) بأنه ان كان المراد من ناسخية هذه الشريعة نسخها لكل حكم شرعي ثابت في الشرائع السابقة فممنوع قطعا ، وإن كان المراد منها نسخها لبعض الاحكام ، فلا مانع منه ، وغايته ثبوت العلم الاجمالي بمنسوخية بعض الأحكام ، ولكنه لا يؤثر في المنع عن جريان الاستصحاب في ما شك في نسخه بخصوصه ، لأنه إنما يؤثر في تعارض الاستصحابات الوجودية في أحاد تلك الأحكام وتساقطها ما لم ينحل بالعلم التفصيلي بتحقق النسخ في المقدار المتيقن من المعلوم بالاجمال والمفروض في المقام انحلاله بذلك ، لأجل الظفر بثبوت النسخ في مقدار من الاحكام
تحرير الأصول — صفحة 227 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني