تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم قد ذكر في المقام وجوه أخر للاشكال في جريان استصحاب الاحكام الشرائع السابقة ولكنها ضعيفة جدا ، ولا مهم في التعرض لها . هذا ولا يخفى انهم قد ذكروا لبيان الثمرة لجريان الاستصحاب في تلك الأحكام فروضا قد تعرض لها شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) وناقش فيها بما هو في محله جدا إلا أن ما يهون الامر انه لا يتفق لنا ظاهرا مورد يحتاج فيه إلى التمسك بهذا الاستصحاب ، أي لا نجد مورد نشك فيه في استمرار الحكم الثابت في الشريعة السابقة إلى زمن هذه الشريعة ، ولم يكن هناك دليل اجتهادي يدل بالخصوص أو بالعموم أو الاطلاق على نسخه أو امضائه .

( الأمر الثامن ) [ في اعتبار مثبتات الطرق دون الأصول العملية ]

لا يخفى عليك ان ما يرى كثيرا في كلمات بعض الأصحاب ( قدهم ) من معاملتهم مع الأصول العملية معاملة الأدلة الاجتهادية التي يستدلون بها على المسائل الفرعية من جهة انهم يذكرونها في عدادها ، وربما يرجحون بالأصل العملي أحد المتعارضين على الآخر مع فرض انهما من الأدلة الاجتهادية ، بل ربما يفرضون التعارض بين الأصل العملي والدليل الاجتهادى ، قابل للتوجيه في مثل الاستصحاب ، وحاصل ما يمكن ان يوجه به كلامهم ما وقع التصريح به في كلمات بعضهم - كشيخنا البهائي وغيره ( قدهم ) - من أن اعتباره بنحو الطريقية والامارية من جهة الظن الشخصي ، أو النوعي المبني على الغلبة ، وإن كان هذا التوجيه إنما يجدى بالنظر إلى جعل هذا الأصل دليلا بنفسه في المسألة وكافيا فيها ، أو مقويا ومؤيدا للدليل الموجود فيها ، وأما بالنظر إلى تعارضه مع الدليل الاجتهادي المحوج إلى الترجيح ، أو التخيير ، أو الحكم بتساقط المتعارضين فلا يجدي التوجيه المذكور في شيء من ذلك ، وذلك لما سيأتي في محله ( إن شاء الله اللّه تعالى ) من أن القائل باعتبار الاستصحاب