تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
اسناده اليه . مضافا إلى أن عبارته كادت أن تكون صريحة في عدم ارادته ( قده ) له وانه إنما أراد معنى آخر لا محذور فيه وهو ان الاحكام الكلية المجعولة في الشريعة إنما تجعل بنحو القضية الحقيقية للمصاديق وتحققات العناوين المأخوذة في موضوعات تلك الأحكام ، ولازم هذا النحو من الجعل فرض وجودات المصاديق وتحققاتها من حيث كونها تحققا لعناوينها المأخوذة في الموضوع ، من دون نظر إلى التحققات الفعلية والخصوصيات الفردية المتحققة حال الجعل مثلا أو فيما يأتي بل يعم النظر لكل من هو متحقق في موطنه من مصاديق تلك العناوين ، سواء كان بالفعل ، أو فيما يأتي ، لا انها مجعولة بنحو القضية الخارجية الذي لازمه النظر إلى كل شخص بخصوصيته الفردية ، ولذا لا فرق بين الموجودين في زمن الجعل والموجودين في الأزمنة الآتية في تحقق الحكم في حقهم في مواطن وجوداتهم جامعين لشرائط الموضوع ، ولذا لو كانوا موجودين في زمن الشريعة السابقة واجدين لجميع الشرائط ، لكان ذلك الحكم الشامل عليهم فعليا في حقهم أيضا في ذلك الزمان كفعليته في حق ساير الموجودين الجامعين للشرائط في ذلك الزمان ، وعلى هذا الجواب جري المحقق الخراساني وشيخنا الأستاذ العلامة النائيني - قدس سرهما - وعولا عليه في دفع الاشكال المتقدم في استصحاب ما شك في بقائه من الحكم الكلى ، سواء كان ثابتا في الشريعة السابقة ، أو في هذه الشريعة ، واحتمل نسخه بها ، وقد عرفت بما أوضحنا سابقا ان مجرد هذا التقريب لا يجدى في دفع الاشكال في استصحاب الحكم الكلي إن كان المناط في صحته تعلق نظر المجتهد إلى مواطن فعليات ذلك الحكم بفعليات موضوعه ، وإنما يجدى على المبنى الصحيح من كون المناط في صحته واعتباره تمامية أركانه مع قطع النظر عن فعلياته في مواطن