المتصرمة في الوجود الفانية بعد حدوثها مما لا شاهد لها بل من الممكن ان يكون الأمر بالعكس بان نتحقق في آن واحد ملائين من الأشياء الغير القارة وتنعدم في وقتها فلم تثبت الأغلبية في تلك الناحية و « ثانيا » : سلمنا ولكن لا خفاء في ان الموجودات القارة تختلف في مقدار قرارها واستعداد بقائها ولا تكون في ذلك على نمط واحد بالبداهة ولا يكون لها جامع في مقادير بقائها وقدر مشترك منطبق عليها لتكون العبرة به في الاستصحاب والحاق المستصحب بمورد الأعم الأغلب نعم ، تشترك في مقدار قليل من حيث البقاء ولو تعلق العبرة به سقط الاستصحاب عن الاعتبار فمع هذه الاختلافات الفاحشة في الأمور القارة كيف يمكن دعوى الظن بالبقاء في مورد الاستصحاب مطلقا نعم ، يمكن دعوى : حصول الظن بالبقاء فيما إذا كان نوع المستصحب أو صنفه من الأمور القارة القابلة للبقاء إلى حيث يستصحب . ولكنها كما ترى أخص من المدعى ، لان معناها اختصاص الاستصحاب بما إذا كان الشك في ناحية الرافع بعد احراز استعداد المستصحب للبقاء والمدعى أعم من ذلك . و « ثالثا » أغمضنا عن الاختلافات الموجودة بين الأمور في مقدار الاستعداد ولكن مجرد احراز استعداد الشئ للبقاء في نفسه لا يفيد الظن بالبقاء ما لم يظن عدم الارتفاع .
فتحصل ان دعوى حصول الظن الشخصي في جميع موارد الاستصحاب استنادا إلى الغلبة بهذا المعنى لا تستقيم بوجه .
( الثاني دعوى ان المستصحب حال وجوده في الزمن السابق كان مقارنا مع ساير الأمور الوجودية في ذلك الزمان ومن المعلوم بقاء أكثر تلك الأمور أو أغلبها إلى زمن الشك في بقاء المستصحب وهذه الغلبة تفيد الظن الفعلي ببقاء المستصحب إلى ذلك الزمان الحاقا له بالأعم الأغلب . ( وفيه ) : ان تقريرها بهذا الوجه وان
تحرير الأصول — صفحة 21
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢١