تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الظن بالبقاء في الزمن اللاحق . ولكن يرد عليه الاشكال كبرويا وصغرويا . اما « الكبرى » فلانه بعد تسليم تحقق الظن بمجرد الثبوت في السابق يتوجه سؤال الدليل على اعتبار مثل هذا الظن ، فان قيل هو الأخبار الواردة في الباب قلنا : فالتمسك والاستدلال حينئذ بها لا بما ذكر وسيأتي الكلام في مقدار مفادها وان قيل هو السيرة وبناء العقلاء فالجواب الجواب ، وسيأتي بيان ما هو المتيقن من مواردها . نعم ، لو كان في البين دليل على اعتبار مطلق الظن كما يقتضيه مذهب القائل بالانسداد فالاستدلال بما ذكر في محله لو لم يتوجه الاشكال من جهة الصغرى وهي حصول الظن بمجرد الثبوت في السابق ولكن القول باعتبار مطلق الظن في الشبهات الحكمية من جهة الانسداد أيضا بمعزل عن التحقيق - كما حقق في محله - . واما الصغرى وهي كون الثبوت في السابق مفيدا للظن بالبقاء في اللاحق فبعد وضوح كون المراد من الثبوت في السابق هو الاحراز فيه لا مجرد الثبوت في الواقع بداهة عدم افادته شيئا الا بعد الاحراز ف « تارة » يكون المراد من الظن الظن الشخصي الفعلي ، كما هو الظاهر من البهائي ( رحمه اللّه ) ومن تبعه ، فيكون المدار في اعتبار الاستصحاب بقول مطلق على الظنون الفعلية الحاصلة في موارده على الفرض ويستند في ذلك إلى الغلبة فسيتضح لك بعد تقريرها انها لا تنهض لاثبات المدعى أصلا ، وكيف كان فيمكن تقرير الغلبة بوجهين : « الأول » دعوى ان أغلب الوجوديات أمور قارة قابلة للبقاء والاستمرار في حد أنفسها في قبال الأشياء المتصرمة في الوجود الغير القابلة للثبات ومثل هذه الغلبة تفيد الظن ببقاء المستصحب ، لأن الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب . وفيه « أولا » : ان أغلبية الموجودات القارة المستعدة للبقاء بالنسبة إلى الموجودات