تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الاستصحاب ، وإن أريد استصحاب الحكم الواقعي على تقدير ثبوته فهو بعينه محل للاشكال الذي تعرض له في المتن وأراد التخلص عنه بما في المتن ، وكيف يمكن ان يفرض اليقين بالحكم الظاهري والشك في بقاء الحكم الواقعي ويقال لا تنقض اليقين بذلك الحكم الظاهري بالشك في بقاء الحكم الواقعي على تقدير ثبوته ، مع أنه من الواضح اعتبار اتحاد متعلق الوصفين في مورد الاستصحاب . . هذا وأما شيخنا الأستاذ العلامة ( قده ) فهو مع اعترافه بكون اليقين مأخوذا في اخبار الباب في موضوع التعبد الاستصحابي تخلص عن الاشكال بأنه إنما أخذ في الموضوع من حيث كاشفيته وطريقيته لا من حيث كونه صفة خاصة للنفس ، وفي مثله تقوم الطرق والامارات مقامه بمجرد أدلة الاعتبار ، لحكومتها وإيجادها لمصداق من الكاشف والاحراز على ما بنى عليه هو ( قده ) في مباحث القطع وقد أوضحنا هناك أن ما أفاده في تفسير أخذ القطع في الموضوع بوجه الكاشفية مما لا يجدى شيئا في قيام الطرق والامارات مقامه بنفس أدلة اعتبارها ، بل يحتاج في تنزيلها منزلته من حيث الموضوعية والدخالة في الحكم إلى دليل خاص ، ثم لا يخفى عليك إنه قد اشتبه الامر على مقرر بحثه في هذا المقام . توضيح ذلك : ان المحقق صاحب الكفاية ( قده ) قد عبر في مقام تقرير الاشكال المتقدم في جريان الاستصحاب في موارد الطرق والامارات بعبارة ربما توهم خلاف مقصوده حيث قال : « اشكال من إحراز الثبوت فلا يقين ولا بد منه بل ولا شك فإنه على تقدير لم يثبت الخ » ومن الواضح : أن مراده من عدم إحراز الثبوت كونه مشكوكا فيه بالوجدان ، ولذا فرع على ذلك نفى اليقين وإن كان يرد على قوله : ( بل ولا شك ) إن من الواضح إن الشك في محل الكلام ليس معلقا على تقدير ثبوت ما شك في بقائه وإنما المعلق عليه عنوان البقاء ، فزعم المقرر أن