« الكلام في المعاملات »
هذا كله فيما يتعلق بالعبادات واما في المعاملات فنقول : ان مثل قوله تبارك وتعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » وقوله ( ع ) الصلح جائز بين المسلمين « 2 » يفيد التقرير وامضاء طريقة العرف وليس هو كالعبادات التي يجهل المراد منها على الصحيحى ، ومنشأ الفرق ان العبادات تكاليف متعلقة بموضوعات شرعية ، فلا سبيل لنا في معرفة الموضوع الشرعي إلّا بالرجوع اليه فان بينه فهو ، وإلّا يلحق بالمجملات ، ولا اطلاق فيها حينئذ كي يتمسك به في مقام الشك وهذا بخلاف المعاملات ، فإنها من الامضائيات وليس فيها تأسيس تكليف جديد ، بل تقرير لما يرونه العرف بيعا وصلحا ، فكان تطبيق عنوان المتعلق على الفرد المشكوك اعتبار جزء كذائى في صحته معلوما ويقطع بأنه بيع عرفا ، وانما الشك في انه هل للشارع فيه تأسيس من حيث اعتبار شئ آخر فيه زائدا على ما عند العرف أو لا ؟ فيتمسك باطلاق اللفظ على نفيه .
وربما تجعل الثمرة بين القولين عند بعضهم في النذر فمن نذر ان يعطى دينارا لمن يصلى ، أو يأتي بمسمى الصلاة فعلى الصحيحى لا تبرأ الذمة إلّا إذا احرز صحة صلاة من يعطيه من المصلين وهذا بخلاف الأعمى فإنه يبر نذره ولو علم بفساد صلاة من يعطيه .
هامش
( 1 ) - البقرة : 275 .
( 2 ) - الوسائل ج : 13 كتاب الصلح باب : 3 حديث : 2 فيه : الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا .