وأنت خبير بما فيه إذ الثمرة في المسائل الأصولية لا بد وان يكون مما يستنبط بها الحكم الفرعى الكلى ، أو مما يقع في طريق الاستنباط لا في مثل النذر الذي هو ليس إلّا مسئلة فرعية ثابتة بدليل آية ورواية ، على أن كل منذور يجب الوفاء به ، فيكون محصل الثمرة بناء على ذلك ان الصلاة الخارجية الفاسدة الصادرة من زيد مثلا هل هي مما ينطبق عليها عنوان الحكم الفرعى الكلى أو لا ؟ فعلى الصحيحى لا ينطبق فلا يبر النذر باعطائه الدينار .
وليس هذا إلّا مسئلة جزئية شخصية فرعية من مصاديق المسألة الفرعية الكلية ، وليس من شان الأصولي البحث عنها ، فلا يصلح أن تكون ثمرة للمسألة الأصولية ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
« في الاشتراك »
« الامر الحادي عشر » وقع الكلام بين الاعلام في امكان الاشتراك ووقوعه أو امتناعه أو وجوبه والقول الأول أقرب إلى الصواب وأدل دليل على عدم امتناعه هو وقوعه وسيجئ ابطال دليل القائل بالوجوب .
واستدل للقول بالامتناع بمنافاة الاشتراك للغرض المقصود من الوضع وهو التفهيم إذ مع الاشتراك يحصل الاجمال في اللفظ لتردده بين معنيين ، وحينئذ فينتفى الغرض الأصلي الذي هو التفهيم فيلزم من القول بالاشتراك نقض الغرض وهو محال .
وفيه ان الغرض من الوضع لا ينحصر في التفهيم ، فربما يكون الوضع لداعى الاجمال والابهام كما في النكرات .
وقد يستدل له بوجه آخر ، وهو ان يقال : على ما تبين لك شرحه سابقا ، هو نحو اختصاص للفظ بالمعنى ومن لوازم الاختصاص