تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فيما يحضرني من كتب الأحاديث « 1 » ولم أجد في كلمات الأوائل من اخذ هذه الرواية مستمسكا لتقديم النهى ، وهذا موهن آخر لها . مضافا إلى أن في بعض الأخبار ما يعارض هذه الرواية بلسان ما حرم حرام حلالا قط « 2 » وبغير هذا اللسان في بعض آخر منها فتأمل . « الثاني » : انك قد عرفت الفرق بين ابتناء الخلاف في المسألة ، على كفاية تعدد الجهة ، وبين ابتنائه إلى القول بسراية الطلب إلى الافراد والقول بعدم السراية ، وان مثال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق انما يدخل في عنوان النزاع الثاني ، اعني القول بالسراية دون الأول ، والمعروف تحرير النزاع بينهم بالوجه الأول ، فلا وجه لما في الكفاية من اندراج هذا المثال في محل النزاع المذكور في كلمات القوم فأفهم وتأمل .

« في اقتضاء النهى الفساد وعدمه »

« فصل » : النهى عن الشيء هل يقتضى الفساد أم لا ؟ فيه خلاف وينبغي ان يعلم أولا الفرق الواضح بين اقتضاء الفساد المتنازع فيه في هذه المسألة ، وبين اقتضائه في المسألة السابقة اعني اجتماع الامر والنهى ، إذ الفساد هنا باعتبار خروج المنهى عنه عن المأمور به فهو من باب التعارض دون التزاحم كما في المسألة السابقة ، وتظهر
هامش
( 1 ) - الرواية نبوية ولكنها عامية راجع البحار ج : 62 ص : 144 وعوالي اللئالي ج 3 ص : 466 . واستدل بها شيخنا الأنصاري قده في الرسائل مبحث البراءة والاشتغال في بحث الشك في المكلف به مع العلم بنوع التكليف ص 247 . ( 2 ) - عوالي اللئالي ج : 3 ص : 465 .