تحقق عنوان الخضوع ، فإذا اتى بالشئ عن داعى الامر الغير وتحقق به العنوان الذاتي المحقق لعبادية الشئ ، كفى ذلك في ترتب المثوبة عليه بلا حاجة إلى قصد الجهة المحسنة له اجمالا ولا تفضيلا ، فلا يرد اشكال حينئذ كما هو ظاهر .
وأجيب : عن أصل الاشكال بما حاصله ان الغرض المقصود من الصلاة كما يتوقف على فعل الصلاة واتيانها بداعي الامر النفسي كذلك هو يتوقف على اتيان الطهارة بداعي امرها الغيري .
وهذا الجواب بحسب نظري القاصر لا مساس له بالاشكال ، لابتناء الاشكال على عدم صلاحية الامر الغيري للمقربية في العمل وانه لا يتحقق به عباديته ، فكيف ينوى به التقرب وظاهر ان هذا المحذور لا يندفع بما ذكر في هذا الجواب ، من افتقار الغرض في ترتبه على الصلاة إلى اتيانها نفسها بقصد امرها النفسي واتيان مقدماتها بقصد امرها الغيري فتأمل جيدا .
« في ان الواجب مطلق المقدمة أو ما قصد بها التوصل أو خصوص الموصلة »
« الأمر الرابع لا شبهة في ان وجوب المقدمة بناء على الملازمة يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة . » وقد يتوهم من كلام صاحب المعالم طاب ثراه خلافه ، حيث إنه اعتبر في وجوب المقدمة ارادتها فلا يجب عنده الا بعد تحقق الإرادة من المريد . « 1 »
ويدفعه ان الإرادة إذا تحققت كانت هي الباعثة لتحقق المراد ،
هامش
( 1 ) - المعالم الدين في الأصول : 74 قال قده في بحث الضد : وأيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها ، انما ينهض دليلا على الوجوب في حالكون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها ، كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر .