تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من بروز الإرادة للعبد وانكشافها لديه بالبيان النقلي أو العقلي ، فان ظهرت بنحو التوصل إلى واجب آخر كان ذلك الوجوب وجوبا غيريا ، وإلّا كان الوجوب نفسيا .

« وهم ودفع »

ومن هذا البيان ظهر لك اندفاع الاشكال عن تعريف الواجب النفسي بأنه لا ينطبق على جل الواجبات النفسية المعهودة في شرعنا مما اصطلح القوم عليها بأنها واجبات نفسية كالصلاة والصيام وغيرهما ، بل وجل الواجبات العرفية الصادرة من الموالى إلى عبيدهم نحو اسقني أو اشتر اللحم أو غير ذلك مما يكون الغرض من الامر به التوصل إلى فائدة أخرى وغرض آخر مترتب على حصول المطلوب في الخارج ، فان الواجب في أمثال ذلك مما قصد به التوصل إلى شئ آخر يكون ذلك هو المطلوب حقيقتا ، ففي الشرعيات يكون ذلك المطلوب الحقيقي هو المعرفة كما يقضى به الآية الشريفة : وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون « 1 » اى ليعرفون كما ورد في التفسير « 2 » . وفي العرفيات يكون ذلك المطلوب هو استراحة النفس ، فلم يبق حينئذ مما يكون ينطبق عليه تعريف الواجب النفسي الا ما يكون بصورة التكليف بالمعرفة نفسها في التكاليف الشرعية أو باستراحة النفس في التكاليف العرفية وهذا أقل قليل . توضيح الاندفاع ان الواجب النفسي هو ما لا يكون ابراز الطلب
هامش
( 1 ) - الذاريات : 56 . ( 2 ) - تفسير الصافي : ج 5 ص : 75 .