تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الوقت في الجملة ، والمتيقن منه انتفائها لو اتى بها بداع الامر الصلاتى اما إذا اتى بها بداع غيره كانت مقدمة بمقتضى اطلاق قوله « ع » لا صلاة إلّا بطهور . اللهم إلّا ان يمنع الاطلاق في ظاهر القضية وليس ببعيد إذ لا يستفاد منها الا توقف الصلاة على الطهارة اما ان المتوقف عليه من الطهارة هل هو الطهارة على جميع التقادير التي يفرض تحققها فيه من كونها قبل الوقت وبعده ، أو خصوص ما إذا وقعت بعد الوقت خاصة دون ما قبله ؟ فهو مما لا يدل عليه ظاهر الحصر كما لا يخفى ، إذ لا عموم في طرف الايجاب ولا اطلاق ، الا حيث يجوز وروده لبيان التعميم وهو غير معلوم من حال المتكلم لا يدل عليه ظاهر كلامه . والحاصل ان نتيجة المختار وفائدته تظهر في المقدمات المفوتة في غير الطهارة فإنه على مختارنا يجب تحصيلها واما على مختار القوم فيشكل ذلك بعد كون بنائهم على تعليق الحكم في الشرطية على واقع الشرط وتحققه في مرحلة الخارج ، لاداء ذلك إلى جواز التفويت في غير ما قام الدليل الخاص على جوازه نحو الطهارة كما عرفت بما لا مزيد عليه والمفروض انهم لا يلتزمون بجواز تفويتها ، ومن ثم تخلص بعضهم عن ذلك بتأسيسه الواجب المعلق فقال : لما كان زمان الوجوب سابقا على زمان الواجب اقتضى ذلك صحة اتصاف المقدمات السابقة على زمان الواجب بالواجبية ، وتخلص بتأسيسه الواجب النفسي التهيئي ، فذهب إلى أن المقدمة السابقة واجبة بالوجوب النفسي التهيئي ، فقسم الواجب إلى غيرى وهو الذي تكون الإرادة فيه بمبدئها غيرية ، وإلى نفسي غير تهيئى وهو الذي تكون الإرادة فيه بمبدئها نفسية ، وإلى نفسي تهيئى وهو الذي تكون الإرادة فيه نفسية ومباديها غيرية .
تحرير الأصول — صفحة 231 | آقا ضياء العراقي