يكون ابتداء المقدمية من بعد دخول الوقت أيضا .
قلت : نعم هو كما ذكرت لا مقدمية للصلاة في مثل تلك الوضوءات المأتى بها قبل الوقت لأجل غاية أخرى غير الصلاة ، بل المقدمة فيه هو الطهارة الباقية من بعد دخول الوقت ، اى ما يبقى من تلك الطهارة إلى ما بعد الوقت هو المقدمة لا الطهارة من حين حصولها ، بل المقدمية للصلاة قائمة في بقية الطهارة المقارنة لزمان الصلاة .
ولا يتوهم انه يلزم على ذلك حفظ الطهارة بعد حصولها قبل الوقت .
إذ ذلك انما يلزم لو كانت مقدمية ما يبقى من الطهارة من بعد الوقت معتبرة على جهة الاطلاق وليس كذلك ، بل هي مقدمة على تقدير تحققها فيه من باب الاتفاق ، بقرينة ما تسالموا عليه من جواز تفويت الطهارة المائية قبل الوقت ، فان مثل ذلك انما يكون على تقدير أن تكون المقدمية فيما يبقى من الطهارة ، انما هو إذا لم يكن متحققا بداعي الامر الصلاتى بل بداعي آخر غيره .
وبالجملة إذا لوحظ الاجماع المتسالم عليه على ما حكى شيخنا العلامة مد ظله من جواز تفويت الطهارة المائية قبل الوقت ، مع قوله « ع » لا صلاة إلّا بطهور « 1 » يثبت ان للصلاة مقدمتين طهارة حادثة بعد الوقت ، وطهارة باقية من الوضوء الحاصل قبل الوقت واما الطهارة المتحصلة من الوضوء المأتى به قبل الوقت ، لم تكن مقدمة لها شرعا فلا تكون متصفة بالوجوب من قبل الصلاة ، ولا يلزم المحافظة عليها ولا تحصيلها قبل دخول الوقت .
ويمكن ان يقال : ان المفهوم من قوله « ع » إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور ، هو انتفاء المقدمية عن الطهارة إذا اتى بها قبل
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 1 أبواب الوضوءات 4 : 261 .