تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويظهر الفرق بين هذا النحو من اعتبار الذات ، وبين اعتبارها مقيدة بنحو دخول القيد ، بأنه على فرض خروج القيد جاز تعلق التكليف بالمقيد لامكانه في زمانه ، فلا مانع من البعث نحوه على أن يؤتى به في وقته وزمانه بنحو الواجب المعلق ، وهذا بخلافه على فرض دخول القيد ، فإنه غير مقدور التحصيل مطلقا حتى في زمانه فيستحيل تعلق التكليف به الا مشروطا بحصول قيده لا مطلقا . فقد انقدح انه ان بنى على اعتبار مقارنة الإرادة للعمل انحصرت القسمة في الواجب الحالي والمشروط دون المعلق ، وان لم يبن على ذلك انحصرت القسمة في الواجب الحالي والمعلق دون المشروط ، فالقسمة لا تكون حينئذ الا ثنائية .

« في دفع الاشكال عن مبنى المشهور في تثليث الاقسام »

ويبقى الاشكال على المشهور في بنائهم على تثليث الاقسام ، ولكن الاشكال عليهم بذلك يبتنى على أن يكون دخالة القيد والمقدمة في المطلوب بنحو واحد في قسمي الواجب المشروط والمطلق ، وانما الاختلاف بينهما في ذات المقدمة ، فان كانت لازمة التحصيل كان ذلك الواجب من قسم الواجب المطلق ، وان لم تكن لازمة التحصيل كان ذلك الواجب من قسم الواجب المشروط ، فيتجه الاشكال عليهم حينئذ بما ذكر من انحصار القسمة في قسمين وتكون حينئذ ثنائية ، لا كما بنو عليه من كونها ثلاثية ، فان كانت المقدمة من غير المقدور ، كالوقت ، أو كانت مطلوبة ولكن لم يطلب حصولها من داعى الامر ، خرجت المقدمة عن حيز الإرادة وصار الواجب مشروطا على قول أو معلقا على قول آخر ، وان كانت مقدورة وكانت لازمة التحصيل