تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

« الكلام في الاجزاء بالفعل الاضطراري بالدليل وعدمه »

واما الكلام في الثاني : الذي هو مرحلة الوقوع والاثبات ، فربما يتمسك للاجزاء تارة بالدليل الاجتهادى وأخرى بالأصل العملي . اما الدليل الاجتهادى فهو اطلاق ما دل على شرطية التيمم في حال الضرورة من الكتاب والسنة . اما الكتاب : قوله تعالى : . . .
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . *
« 1 » واما السنة : قوله « ع » التراب أحد الطهورين « 2 » ويكفيك الصعيد عشر سنين « 3 » فإن قضية الاطلاق فيه هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء . واما الأصل العملي : فهو اصالة البراءة الحاكم بعدم وجوب الإعادة والقضاء ، لكونه شكا في التكليف . ويرد عليه اما على الاستدلال بالدليل الاجتهادى فبان الاجزاء المدعى استفادته من الاطلاقات ، اما ان يكون بمناط الوفاء بتمام المصلحة أو بمناط الوفاء ببعضها ويكون البعض الباقي غير ممكن التدارك فإن كان بالمناط الأول يستلزم ذلك جواز إراقة الماء لمن كان قد حضر عنده الماء وأمكنه الصلاة مع الطهارة المائية ، إذ الفعل الاضطراري حسب الفرض واف بتمام المصلحة التي يقوم بها الفعل الاختياري فيكون كالحاضر له ان يسافر حتى يصلى قصرا ، ولا ريب في بطلان اللازم في مفروض البحث بالاجماع فإذا لم يكن الاضطرار
هامش
( 1 ) - النساء : 43 وفي سورة المائدة : 6 . ( 2 و 3 ) - الوسائل ج 2 أبواب التيمم باب : 23 - حديث : 4 و 5 .
تحرير الأصول — صفحة 169 | آقا ضياء العراقي