وجه الاستدلال به انه لولا ظهوره في الاستحباب فلا أقل من عدم ظهوره في الايجاب ، لعدم وضع الجملة الخبرية له وكثرة استعمالها في الاستحباب أيضا فيكون دليلا عليه ولو بضميمة التسامح في أدلة السنن ، انتهى كلامه رفع مقامه فتأمل .
« في ان الأصل في مورد الشك هل التوصلية أو التعبدية »
« المبحث الخامس : ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب توصليا فيجزى اتيانه مطلقا ، ولو بدون قصد القربة ، » أو يقتضى التعبدية فلا يجزى اتيانه بغير قصد القربة ، أو لا يقتضى شيئا منها ، « فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل العملي ؟ »
« لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات : »
« تعريف التعبدي والتوصلي »
« أحدها : الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ويسقط بمجرد وجوده » كما في غسل الثياب الغير المتوقف حصول طهارتها على نية التقرب وهذا « بخلاف التعبدي فان الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك ، بل لا بد في سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقربا به منه تعالى » كما أنه لا بد فيما يتقرب
هامش
- السلام « وعنه عن أحمد بن محمد يعنى ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن غسل الجنابة ، فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول ان قدرت على البول ثم تدخل يدك في الاناء . . . وفي رجال النجاشي ص : 54 « أحمد بن محمد عمرو بن أبي نصر . . . المعروف بالبزنطى كوفي لقى الرضا وأبا جعفر عليهما السلام . . . وفي الفهرست ص : 36 أحمد بن محمد بن أبي نصر . . . المعروف بالبزنطى كوفي ثقة لقى الرضا عليه السلام .