تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

« في ان الصيغة حقيقة في الوجوب »

« المبحث الثاني في ان الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما أو في المشترك بينهما ؟ وجوه » بل أقوال لا يبعد ظهورها في الوجوب ، كما ربما يؤيد ذلك بما جرى عليه ديدن الأصحاب في الفقه فأنهم لا زالوا يحملون الامر على معنى الوجوب بلا توقف منهم . ويؤيده أيضا ما نشاهده في محاورات العرف من عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال أو مقال ، وهل هذا الظهور يستند إلى الوضع أو الاطلاق ؟ كل محتمل ولا يهم الأصولي تنقيحه ، لأنه يبحث عما هو متعلق باستنباط الاحكام الفرعية والبحث عن منشإ الظهور ومستنده أجنبي عن ذلك . نعم ربما يتوهم الاحتياج اليه في مقام احتمل فيه ان لا يكون المتكلم بصدد بيان تمام جهات المطلق فحينئذ تظهر الثمرة بين البناء على استناد الظهور إلى الوضع أو إلى الاطلاق ، فعلى الأول لا اطلاق في اللفظ بل هو ظاهر بالوضع فلا يبقى مجال لمراعاة قواعد المطلقات وتشخيص حال المتكلم من أنه في مقام البيان أو لا ؟ بخلافه في الثاني . ولكنك خبير بأن هذا المقدار من الفرق أيضا لا يجدى فرقا بين ملاحظة الأصل المؤسس في المطلقات انها تحمل على ورودها للبيان دون الاهمال ، فيجب البناء في العمل على مقتضى ظهور اللفظ وان لم يحرز فيه وروده للبيان عملا . والحاصل ان البحث في تشخيص