تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
هو في حد نفسه قابل لطرو الطوارى عليه ، من غير اختصاص لبعضها فيه ، فإذا تحقق الحمل وتم الاخبار خرج الموضوع عما كان عليه من صلوحه للتوصيف بجميع الأوصاف إلى الفعلية وكان مضيق الدائرة فلا يشمل في هذا الحال الذي هو عليه من التلبس بالصفة الكذائية حال ضدها ونقيضها ، فكان حاله في مقام الاخبار مغاير لحاله في مقام التوصيف والتقييد إذ هو في الأول عام وفي الثاني خاص ، وحمل الخاص على العام يكون بالامكان لا بالضرورة . ثم لا يذهب عليك ان اشكال الانقلاب لو تم لم يكن مختصا بصورة اعتبار المصداق في معنى المشتق ، بل يتأتى على اعتبار المفهوم فيه أيضا ، ضرورة صدق مفهوم الذات على كل واحد من مصاديقه التي منها موضوع القضية . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بحجة المستدل على بساطة المشتق من بعض أصحاب الرأي والخلاف وقد عرفت عدم تماميتها وضعف ما قيل تأييدا له ، فالحرى بعد هذا ان نجرى الكلام في تحقيق الحق « بأنه يمكن ان يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرر الموصوف في مثل زيد الكاتب ولزومه من التركب واخذ الشئ مصداقا أو مفهوما في مفهومه . » وأيضا لكان يحصل التكرار في مقام الاخبار عن زيد بأنه كاتب ، فإنه ينتقل إلى زيد تارة بالصراحة وأخرى في ضمن كاتب ، مع انا لا نجد التكرار بحسب التصور ، ولا ينسبق إلى أذهاننا شئ ، منه ، فكان هذا شاهدا على عدم التركب المفهومي ، لكن يبقى احتمال التركيب في المنشأ لظهور عدم التلازم بين بساطة المفهوم وبساطة المنشأ ، فبنا على القول بوضع واحد للمجموع المؤتلف من الهيئة والمادة في المشتقات ، أمكن القول حينئذ بتركيب المنشأ فيها ، حيث إن