لا نسلم الاطلاق في جانب المقيد المفروض خروج قيده عنه بل هو توأم حصة من الذات ، فيكون أخص من موضوعه ، وحينئذ فحمله عليه يكون بالامكان لا بالضرورة هذا على تقدير خروج القيد ، واما على تقدير دخوله فتوضيح مراده ان الضارب الذي وقع محمولا في القضية ، يتضمن نسبة تقييدية ، وقد عرفت سابقا ان نسبة الوقوع المتقيدة من النسبة الناقصة ، متفرعة على نسبة ايقاعية هي مضمون الجملة الخبرية فإذا ابرزتها في عالم النطق تنحل القضية إلى قضيتين « زيد زيد ضارب » فيكون زيد الثاني المحمول على زيد الأول بعينه موضوعا في القضية الثانية ولا شك ان نسبة زيد إلى نفسه على ما هو مضمون الجملة الأولى نسبة ضرورية .
ويمكن الخدشة في ذلك أيضا ، بان المفروض دخول القيد ولازم ذلك ان يكون المحمول مجموع القضية الثانية لا موضوعها خاصة ، ومن الواضح ان حمل المجموع واسناده إلى موضوع القضية الأولى ليس على وجه الضرورة ، بل بالامكان ، فصح كلام الفصول وبطل الايراد عليه بناء على اعتبار المصداق في حقيقة المشتق .
ان قلت : الموضوع في المركبات التامة توأم مع المحمول لا يتناول نقيضه كما هو كذلك في المركبات التقييدية وحينئذ فلا محيص من الاشكال ، إذ كل موضوع على هذا لا بد وان يكون مساويا لمحموله ، أو أخص منه ، لاستحالة سعة دائرته على وجه يكون شاملا لمحموله ونقيضه ، ومن المعلوم ان اسناد الأعم أو المساوى إلى الأخص منه أو مساويه اسناد ضروري لا بالامكان .
قلت : ليس الامر في المركبات التامة كما زعمت ، إذ التضييق انما يجئ من التقييد ، وإلّا فموضوع القضية سابق في الرتبة على محموله ، فالجملة حال الاخبار يراد بها الحكم على الموضوع الذي
تحرير الأصول — صفحة 110
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١١٠