تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فرض توقف ظهور الكلام عليها لا يكون من موارد الاستصحاب لان الاستصحاب لا يكون مثبتا للوازمه مع أن الاصالة المزبورة لا تنفع الا على فرض مثبتيتها إذ مدلولها المطابقي عبارة عن عدم وجود القرينة فقط وأما تمامية الظهور أو حجيته فهو يكون من لوازمها ولا يكون نفسها ولذا لا يمكن اثباته بها على فرض كونها من موارد الاستصحاب وهذا يكشف عن أن حجية الظهور باصالة عدم القرينة على القول به لا يكون من جهة الاستصحاب أصلا بل يكون من جهة بناء العقلاء عليها فافهم . ومن هنا تعرف أيضا ان كشف ظهور الكلام وحجيته كما لا يتوقف على اصالة عدم القرينة لدفع احتمال القرينة المتصلة كك لا يتوقف عليها لدفع احتمال القرينة المنفصلة بل يكون عدم توقفه عليها لدفع هذا بطريق أولى لان كشف الظهور والحجية في هذه الصورة يكون أوضح من الصورة الأولى نعم قد يشكل الامر في هذه الصورة على مبنى كون المدار على الظهور الصادر لأنه على هذه المبنى لا بد من أن تجرى اصالة عدم القرينة حتى يتم الظهور الصادر بالنسبة الينا أيضا ولكن هذه المبنى فاسدة والاصالة المزبورة أيضا مع تسليم لزومها لا يكون أصلا استصحابيا بل يكون بناء عقلائيا كما قلنا آنفا . واما اصالة عدم وجود الخاص أو عدم وجود المقيد فالحق ان انعقاد ظهور العام في العموم أو ظهور المطلق في الاطلاق لا يتوقف عليها لان ظهور كل واحد منهما ينعقد بل يبقى حتى مع وجود الخاص أو المقيد غاية الأمر انه يقدم الخاص أو المقيد على العام أو المطلق بمناط أقوى الحجتين ولذا لا حاجة في اثبات ظهور العام في العموم أو ظهور المطلق في الاطلاق إلى اجراء اصالة عدم وجود الخاص أو المقيد . واما اصالة عدم وجود المعارض أو المزاحم فحالها أوضح من حال اصالة عدم وجود الخاص من حيث إن تقديم المعارض أو المزاحم على الدليل الآخر يكون من باب تقديم أقوى الحجتين لا من باب رفع ظهوره أو حجيته به وذلك لان