بالبحث عنهما .
إلى هنا بحثنا عن أدلة الاستصحاب وقد عرفت ان أهمها الاخبار وان بعضها لولا جميعها يدل على حجية الاستصحاب بالنحو المطلق من دون تقييده بشئ ولكن هناك تفصيلات مختلفة تبلغ حوالي عشرة وأهمها أربعة وقد واعدنا ذكرها بعد ذكر الأدلة وهي عبارة عن :
التفصيلات المهمة في الاستصحاب
التفصيل الأول هو التفصيل بين الأحكام الشرعية والعقلية
وقد قيل بجريان الاستصحاب في الأول وعدم جريانه في الثاني واستدل عليه الشيخ بما محصله ان العقل لا يحكم بحكم الا بعد احراز جميع خصوصيات موضوعه لان حكم العقل لا يكون مهملا أو مجملا بل يكون معلوما ومبينا بمعنى ان العقل اما يحرز ما له دخل في موضوعية الموضوع فلا محاله يحكم بحكمه واما لا يحرزه فلا محالة لا يحكم بحكمه وعلى هذا إذا حكم العقل بشئ كان الكذب قبيح وقلنا بقاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع بأنه حرام ثم شككنا في ان الكذب الذي صار نافعا هل يبقى على قبحه وحرمته أولا يبقى فلا يجرى حينئذ استصحاب أصلا اما بالنسبة إلى حكم الشرع فلانه لا يكون حكما استقلاليا بل يكون حكما تبعيا لحكم العقل بالفرض واما بالنسبة إلى حكم العقل فلانه لا يكون مهملا أو مجملا حتى يشك فيه فان العقل إذا حكم بشيء فحكم به مع العلم بجميع خصوصيات موضوعه بحيث انه لا يحصل له شك حتى يجرى الاستصحاب فيه . مثلا في المثال المزبور العقل يحكم بان