تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
النائيني وهو انه يستفاد من كثير من الروايات وجوب الاعتماد على اليقين الوجداني بالنسبة إلى دخول وقت الصوم وخروجه ولا ريب في ان هذا منافى لجواز الاعتماد على الاستصحاب الذي يستفاد من هذه الرواية . ويمكن ان يجاب عنه بأنه لو سلم ظهور الروايات المزبورة في اليقين الوجداني ولكنها لا تدل على عدم قيام الاستصحاب مقامه خصوصا بعد ما نرى من قيامه مقامه في كثير من الاحكام كوقت الصلاة الذي يجب تحصيل العلم بدخوله وخروجه أيضا بمقتضى الأدلة الأولية مع أنه يقوم الاستصحاب مقامه قطعا . الثاني ما قاله أستاذنا العراقي ( ره ) بتوضيح منا وهو انه يستفاد من قوله تعالى
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
ان وجوب الصوم مترتب على احراز وقت الصوم بان يقطع بان هذا اليوم المخصوص يكون من الرمضان بنحو كان الناقصة ولذا لا يجوز الاكتفاء باستصحاب بقاء الرمضان لأنه وان يدل على بقائه بنحو كان التامة ولكن لا يثبت ان هذا اليوم المخصوص الذي يشك فيه يكون من الرمضان بنحو كان الناقصة . ويمكن ان يجاب عنه أيضا بان وقت الصوم لا يكون كل يوم من أيام الرمضان بخصوصه بل يكون وقته ما بين الهلالين في الحقيقة ولذا يكفى جريان الاستصحاب باعتبار كل واحد من الهلالين من دون حاجة إلى اثبات ان هذا اليوم المخصوص يكون من الرمضان .

[ ومنها الروايات الواردة في الطهارة والحلية ]

ومنها وهي الرواية السادسة عبارة عن ما تمسك به في باب الطهارة والحلية كقوله ( ع ) في رواية عمار « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر « 1 » » وكقوله ( ع ) في رواية حماد بن عثمان « الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر « 2 » » وكذا
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النجاسات باب 37 حديث 4 ( 2 ) وسائل أبواب الماء المطلق باب 1 حديث 5