فلذا يحكم بتعيينه من اجل ان القطع بفراغ الذمة يحصل مع العمل به ولا يحصل مع العمل بالطرف الآخر . وأنت خبير بان تعيينه يكون بمعنى كون التخيير بدويا .
[ في ما يرد على النائيني والشيخ ره ]
ولكن الحق انه لا يتم ما قاله في الفرض الأول موضوعا ولا يتم ما قاله في الفرض الثاني حكما . اما الفرض الأول فلانه موقوف على كون التخيير المستفاد من الاخبار العلاجية راجعا إلى العمل بأحدهما مع أنه لا يكون كك لان التخيير العملي بين الخبرين المتعارضين يكون من الأمور القهرية التي لا معنى لتحصيلها إذ هي حاصلة بنفسها ولذا لا بد من أن يكون التخيير المستفاد منها راجعا إلى الاخذ بأحدهما كما يظهر أيضا من ظاهر قوله ع « بأيهما اخذت . . . » ولو مع كونه طريقا إلى العمل . واما الفرض الثاني فلانه موقوف على ارتفاع التحير الذي يكون موضوعا للتخيير بعد الاخذ بأحدهما مع أنه لا يكون كك إذ يبقى التخيير بعده ولا أقل من أن يحتمل بقائه بعده ومعه يحتمل بقاء التخيير المترتب عليه أيضا فيستصحب بقائه الذي يكون بمعنى كونه استمراريا .
واما الشيخ فقال ما محصله ان التخيير المستفاد من الاخبار العلاجية ان كان من باب التخيير بين المتزاحمين بدعوى انه قد جعل الشارع لكل واحد من الخبرين المتعارضين مصلحة ثانوية ولو في مقام المعارضة الموجبة للتحير بينهما فعليه لا اشكال في ان التخيير بينهما يكون استمراريا كما هو واضح . واما ان كان التخيير بينهما من باب التخيير بين الحكمين الظاهريين اللذين لا يكون لهما مصلحة غير المصلحة الأولية المختصة بأحدهما طبعا فعليه لا اشكال في ان التخيير بينهما يكون بدويا لأنه يرتفع تحير المكلف مع الاخذ بواحد منهما الذي يصير حجة بسببه ظاهرا ومعه لا يبقى موضوع للاخذ بالآخر منهما ثانيا .
وأورد على فرضه الثاني الآخوند والأستاذ العراقي بان التحير لا يكون موضوعا للحكم بالتخيير بل يكون مناطا له واما موضوعه فهو عبارة عن نفس