تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إلّا انه يرد على المثال الأخير بأنه لا يصح تقدم قول مدعى الانقطاع بمقتضى الأصل العملي المزبور وذلك لان اختلافهما يكون في الحقيقة في انه هل ذكرت في العقد مدة معينة حتى يصير منقطعا أو لم تذكر فيه حتى يصير دائما ولا ريب في انه تجرى ح اصالة عدم ذكر القيد التي تكون أصلا لفظيا وحاكما على اصالة عدم تحقق النكاح الدائم التي تكون أصلا عمليا ومعها لا بد من أن يحكم بتقديم قول مدعى الدوام كما هو واضح . نعم لو قلنا بان لعقد الدائم مشروط بذكر قيد الدوام ولا يكتفى فيه بعدم ذكر المدة فعليه لا يجرى فيه أصل لفظي ولذا يلزم ان يتمسك بالأصل العملي كاصالة عدم تحقق النكاح الدائم الموافقة مع مدعى الانقطاع . ثم إن الشيخ قال في ذيل المثالين « الأخيرين ولك ان تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات والرجوع إلى الأصول الأخرى الجارية في لوازم المشتبهين » ولكن قال بعدم تساقط الأصلين في المثال الأول وأمثاله . وقد فسر المحقق الهمداني كلام الشيخ وتفصيله بين المثالين الأخيرين والمثال الأول بما محصله ان تنجيز العلم الاجمالي وان كان مشروطا في نظر المشهور بان يكون مؤثرا في كل واحد من أطرافه لأنه ولم يكن مؤثرا بالنسبة إلى بعض أطرافه كما إذا علم بان هذا الكاس أو الكاس الموجود في الهند يكون نجسا فلا يكون ح تنجيز أصلا حتى يمنع عن جريان الأصول في أطرافه ولكن يمكن ان يقال في قبال المشهور بان تنجيز العلم الاجمالي لا يكون مشروطا بهذا الشرط وأمثاله إذ نفس العلم الاجمالي يخرج الشك المتحقق في كل واحد من أطرافه عن تحت الشك البدوي الذي تنصرف اخبار الاستصحاب اليه لأن الشك المقرون بالعلم الاجمالي يكون في الحقيقة بمعنى الترديد بين القطع بالوجود على فرض انطباق المعلوم بالاجمال عليه وبين القطع بالعدم على فرض عدم انطباقه عليه ولذا يشكل جريان الاستصحاب حتى في بعض الأطراف في المثالين الأخيرين لأن الشك فيهما لا يكون شكا بدويا ساذجا بل يكون شكا مقرونا بالعلم الاجمالي نعم لا بأس بجريان
تحرير الأصول — صفحة 381 | الميرزا هاشم الآملي