تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
سهوا الثانية ان يكون من جهة احتمال تركه عمدا الثالثة ان يكون من جهة احتمال تركه جهلا وما قلنا في هذا البحث راجع إلى الجهة الأولى واما الجهة الثانية فلا ريب في ان اصالة الصحة الجارية في عمل المسلم عند احتمال تركه لبعض ما يعتبر فيه عمدا تكون امارة لان اصالة الصحة في هذه الصورة مستندة إلى ظهور حال المسلم في انه لا يترك شيئا من عمله عمدا والظهور سواء كان مقاليا أو كان حاليا يحسب من الامارات المعتبرة كما هو واضح واما الجهة الثالثة فهي تكون بعكس الجهة الثانية لان اصالة الصحة لا تقدر على اثبات علم العامل بما يعتبر في عمله بل انما تثبت صحة عمله بعد الفراغ عن علمه فتأمل . ثم إن الشيخ واتباعه قد ذكروا لهذا البحث فروعا . منها انه إذا شك في صحة البيع وفساده من اجل الشك في قابلية الثمن أو المثمن للانتقال كما إذا تردد الثمن بين ان يكون خلا حتى يصح البيع أو يكون خمرا حتى يفسد البيع ففي مثل هذا الفرض حكم الشيخ بصحة البيع بمقتضى اصالة الصحة التي تجرى عند كل شك ولكن حكم مع ذلك بعدم انتقال الثمن المزبور إلى ملك البائع معللا بأنه يشك في انتقاله للشك في قابلية انتقاله ولا ريب في انه عند هذا الشك تجرى اصالة عدمه ولا تعارض معها اصالة الصحة المزبورة لأنها لا تكون حجة بالنسبة إلى لوازمها ولذا لا يحرز بها شرائط العقد كقابلية الثمن للانتقال . وأورد عليه الأستاذ النائيني اشكالين الأول انه مع الشك في وجود شرائط العقد كقابلية الثمن أو المثمن للانتقال لا تجرى اصالة الصحة حتى في نفس العقد لأنها انما تجرى فيه بعد احراز شرائطه ولكن يرد هذا الاشكال بما أثبتناه في الجهة الخامسة من أن اجراء اصالة الصحة في العقد لا يتوقف على احراز شرائطه بل يجرى بمجرد احتمال صحة العقد ولو مع الشك في وجود شرائطه الثاني انه لا يمكن الجمع بين الحكم بصحة البيع وبين الحكم بعدم انتقال الثمن إلى البائع لأنه اما يحكم ح بعدم انتقال المثمن إلى المشترى أيضا فالعقد يصير