تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
هذه الصورة قد يقال إن كل واحد من هذه الأمور الثلاثة يدور امره بين الصحة الفعلية والصحة التأهلية ولذا لا تجرى فيه اصالة الصحة . وذلك لان البيع ان كان قبل الرجوع فيكون صحيحا بالصحة الفعلية وان كان بعد الرجوع فيكون صحيحا بالصحة التأهلية بناء على ما هو الحق من أن رجوع المرتهن يكون الغاء للاذن فقط ولا يكون كرد المالك في بيع الفضولي الغاء للبيع إذ يمكن ح ان يلحق بالبيع اذن آخر واما الاذن فلان البيع ان تعقب به قبل تحقق الرجوع فالاذن يكون صحيحا فعليا لأنه يؤثر اثره وهو تصحيح البيع وان لم يتعقب به فالاذن يكون صحيحا تاهليا لأنه كان من شأنه ان يؤثر الأثر المزبور . واما الرجوع فلان البيع ان تعقب به فالرجوع يكون صحيحا فعليا لأنه يؤثر اثره وهو افساد البيع ما لم يلحق به اذن آخر وان لم يتعقب به فالرجوع يكون صحيحا تاهليا لأنه كان من شأنه ان يؤثر الأثر المزبور وبالجملة لا يدور شيء منها بين الفساد والصحة الفعلية ولذا لا تجرى فيه اصالة الصحة ولكن يرد عليه أولا ان امر بيع الراهن وكذا اذن المرتهن ورجوعه لا يدور بين الصحة التأهلية والصحة الفعلية بل يدور بين الفساد والصحة الفعلية لان كل واحد منها في الواقع اما وقع في موقعه الذي يؤثر اثره اللائق به فهو صحيح بالصحة الفعلية واما لم يقع في موقعه المزبور فهو فاسد في الحقيقة وحيث إنه لم يتبين لنا هذا الواقع ظاهرا فلذا نحتمل فساد بيع الراهن لعينه المرهونة ولكن يرتفع احتمال فساده باصالة الصحة كسائر الموارد تعبدا ومعه يحكم بصحته ظاهرا ويشهد على صحته انه لا يتوقف مسلم من المسلمين في جواز اشتر اعما يراه بيد مسلم آخر وان قطع بأنه قد اشتراه من الراهن وشك في أصل اذن المرتهن به فضلا عما إذا شك في تقدمه على رجوعه بعد العلم بأصله وثانيا لو سلمنا ان امر البيع أو الاذن أو الرجوع يدور بين الصحة التأهلية والصحة الفعلية ولكن لا نسلم ان عدم جريان اصالة الصحة في بيع الراهن عند الشك في تقدم رجوع المرتهن عليه أو تأخره عنه يكون من جهة دوران صحته بينهما بل يكون
تحرير الأصول — صفحة 331 | الميرزا هاشم الآملي