تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
على شرطه مثلا بطريق اثبات اشتماله على شرطه ظاهرا لا بطريق اثبات تحقق شرطه واقعا حتى ينفع لسائر الاعمال التي اشترطت به أيضا واصالة الصحة تشترك مع قاعدة التجاوز والفراغ من هذه الجهة بل تتحد معها في الحقيقة وانما تختلف عنها موردا من اجل ان القاعدة تجرى في عمل الشخص ولكن اصالة الصحة تجرى في عمل الغير . هذا كله على فرض كون اصالة الصحة امارة مع أنه لا تتم اماريتها ظاهرا وان استدل عليها بان الأذكرية حين العمل التي أنيط بها القاعدة لا تختص بعمل الشخص بل تعم عمل الغير فإنه كما يستفيد بملاحظة الأذكرية صحة عمل نفسه كك يستفيد منها صحة عمل غيره إذ يتحد كلا العملين في مناط الأذكرية التي تكون هي العلة لحجيتها في الحقيقة . ولكن يرد عليه أولا ان الأذكرية لا تكون علة لحجية قاعدة الفراغ حتى تستفاد منها اماريتها وكذا امارية اصالة الصحة بدعوى اتحادها معها مناطا بل تكون حكمة لها ولذا يشكل استفادة اماريتها منها . وثانيا ان الأذكرية المذكورة في روايات قاعدة الفراغ على فرض دلالتها على اماريتها تكون بلحاظ العامل ولا تكون بلحاظ العامل حتى تنفع لاثبات امارية اصالة الصحة أيضا اللهم إلّا ان يقال إن الأذكرية وان كانت من شؤون العامل إلّا انها لا تكون منظورة بنفسها بل تكون منظورة من حيث كاشفيتها عن الغريزة الطبيعية التي تجر المسلم العاقل عادة إلى الاتيان بوظيفته صحيحا ولا ريب في ان الاعتماد على هذه الغريزة لا يختص بالعامل بل بعم الحامل بمعنى انه يلزم على الحامل أيضا ان يحكم بصحة عمل غيره بمقتضى الغريزة المزبورة . ولكن مع تسليم هذا أيضا نقول إن امارية اصالة الصحة لا تكون مطلقة بل تكون كأمارية قاعدة الفراغ حيثية اى تكشف عن وجود مجراها من حيث الأثر المنظور منه فقط . وليعلم ان احتمال فساد العمل الذي يحمل على الصحة يكون من جهات ثلاثة : الأولى وهي الغالب ان يكون من جهة احتمال ترك بعض ما يعتبر في العمل