تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أكثر العلماء فإنه يكون في جانب الوسط بين هذين النظرين وكيف كان قد استدل النائيني أيضا لاثبات نظره بما لا يخلو من خلل . وهو ان دليل اصالة الصحة عبارة عن الاجماع والقدر المتيقن منه هو خصوص الشك في شرائط نفس العقد كالماضوية والموالاة واما الشك في شرائط العوضين أو في شرائط المتعاقدين فلا دليل على جريان اصالة الصحة فيها ولا على كفاية اصالة الصحة الجارية في العقد لاثباتها أو لاثبات المسبب وهو النقل والانتقال المترتبين عليها ولذا لا بد لرفع الشك عنها من الرجوع إلى الأصول الأخرى . أضف إلى هذا ان تحقق الشرائط مفروض في موضوع اصالة الصحة طبعا بمعنى انها لا تجرى الا في الموارد التي احرز تحققه فيها واما في الموارد التي لم يحرز تحققه فيها فلا يكون اقتضاء لجريان اصالة الصحة أصلا . ولكن يرد عليه أولا ان دليل اصالة الصحة لا يكون منحصرا بالاجماع بل تدل عليها الآيات والروايات وكذا سيرة المتشرعين وبناء العقلاء بل يكون دليلها الأهم هو الدليلين الأخيرين اللذين يعمان الشك في كل واحد من الشرائط ولذا قال الشيخ في رسائله « والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم ولذا لو شك المكلف ان هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة » نعم لا يثبت بجريانها إلا خصوص الآثار التي تترتب على موردها تعبدا ولا يثبت به وجودها واقعا حتى يترتب عليه ساير آثاره أيضا بل يمكن ان يقال إنه لا يثبت بها ان مجريها كالمشترى في مثال الشيخ يصير منكرا في مقابل بطلان شرائه بدعوى عدم بلوغه إلّا ان هذا كله لو سلم تماميته لا يضر بتعميم اصالة الصحة لرفع الشك عن جميع نواحي العقد ولو من حيث ترتيب آثاره الخاصة به .
تحرير الأصول — صفحة 324 | الميرزا هاشم الآملي