تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وبالجملة إذا احرز صورة المعاملة ثم شك في صحتها وفسادها تجرى فيها اصالة الصحة مطلقا سواء كان منشائه الشك في وجود ما يعتبر فيها شرعا أو كان منشائه الشك في وجود ما يعتبر فيها عرفا . الأمر الثالث ان الشك في صحة المعاملة كما قلنا آنفا اما ينشئ من الشك في ما يرجع إلى سببها وهو العقد واما ينشئ من الشك في ما يرجع إلى مسببها وهو النقل والانتقال المتعلقين بالعوضين . لا خلاف في ان اصالة الصحة تجرى عند الشك فيما يعتبر في العقد شرعا بل وعرفا على ما قويناه آنفا وانما الخلاف يكون في انه هل يثبت بها تحقق المسبب ولوازمه كمملوكية العوضين أو لا يثبت بها الا صحة نفس العقد المشهور يقول بالثاني من غير فرق بين أن تكون اصالة الصحة أصلا أو تكون امارة . واستدل للمشهور بان الصحة الحاصلة للعقد بسبب اصالة الصحة لا تكون صحة مطلقة حتى تثبت بها جميع نواحي العقد كمملوكية العوضين مثلا بل تكون صحة حيثية لا تثبت بها الا صحة نفس العقد واما مملوكية العوضين وكذا ساير الأمور المعتبرة فيه فلا نثبت بها بل تثبت بامارة أو أصل تجرى فيها بخصوصها وكك الكلام بالنسبة إلى اصالة الصحة الجارية في الايجاب فإنها أيضا لا تثبت صحة القبول بل انما تثبت صحة نفس الايجاب وما يترتب عليه بخصوصه كترتب الأثر عليه بعد احراز تحقق القبول الصحيح اما بالوجدان واما بالتعبد الحاصل من اصالة الصحة الجارية في نفسه . وبالجملة اصالة الصحة ولو كانت امارة لا تثبت ما يكون خارجا عن مجراها كالقبول بالنسبة إلى الايجاب وبالعكس وكمملوكية العوضين بالنسبة إلى العقد وبالعكس ولذا يلزم ان يثبت كل واحد من هذه الأمور بامارة أو اصالة صحة مستقلة حتى يثبت معه السبب اى النقل والانتقال المقصودين وإلّا يحكم بالضمان بالمثل أو القيمة . هذا ملخص ما يقال في تقريب مقالة المشهور ولكن يرد عليها أولا