تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
واما إذا لوحظ بقاء فلا ريب في ان امره في الواقع يدور بين الفساد والصحة الفعلية ومعه يزول مادة الاشكال من رأسه فتأمل . وبالجملة يحكم بصحة المعاملة مع الشك في تحقق شروط القبض أو المجوز أو الإجازة كما يحكم بصحتها مع الشك في تحقق ساير الشرائط . والشاهد على هذا انه لم يعهد الفحص عن ما يشترى من مسلم من المسلمين ولو مع القطع بأنه انتقل اليه ببيع الصرف أو الوقف أو الفضولي . واما الثاني وهو منع ابتناء الفروع المزبورة على كبرى دوران الامر بين الفساد والصحة التأهلية فيتضح بالنظر إلى كل واحد منها على حدة فنقول . اما مسئلة القبض في بيع الصرف أو السلم فالحق فيها انه اما يكون شرطا لعقد بيعه واما يكون شرطا لنفس بيعه . فإن كان شرطا لعقد بيعه فعليه وان لم تجر اصالة الصحة مع الشك في تحقق القبض إلّا ان عدم جريانها فيه لا يكون من اجل دورانه بين الفساد والصحة التأهلية بل يكون من اجل عدم احراز عنوانه مع الشك في تحقق القبض على فرض لزوم احراز عنوانه بهذا المعنى كما عليه المشهور وإلّا فعلى ما قويناه لا اشكال في جريانها حتى مع الشك المزبور بعد احراز صورة عقد البيع خصوصا إذا كان الشك في القبض بعد اختتام المجلس . واما ان كان شرطا لنفس البيع اى المعاملة فعليه لا اشكال أصلا في جريان اصالة الصحة فيها كما أشرنا اليه آنفا . واما مسئلة الإجازة في بيع الفضولي فربما يقال إنه لا تتصور له الصحة الفعلية بل انما تتصور له الصحة التأهلية التي تكون محرزة حتى بدون اصالة الصحة وذلك لان الصحة الفعلية تكون من عوارض البيع الذي احرز انتسابه إلى المالك وحيث إن بيع الفضولي الذي يشك في رضا المالك به لم يحرز انتسابه إلى المالك فلا تتصور له الصحة الفعلية حتى تجرى فيه اصالة الصحة . ولكن يرد عليه أولا انه لا يتم على مبنى الكشف الانقلابى أو الحقيقي كما هو الحق
تحرير الأصول — صفحة 327 | الميرزا هاشم الآملي