المسلمين أصلا حتى يقال بأن يد الكافر تعارض معه أو تقدم عليه . وذلك لا ناقد أثبتنا آنفا ان امارية سوق المسلمين وكذا ارضهم على القول بها تكون امارة مستقلة عن اليد وان كانت اليد جهة تعليلية لها ولذا قد بحثنا عن كل واحد منها على حدة .
بل يكون جوابنا بمعنى ان امارية يد المسلم أو سوق المسلمين أو ارضهم تكون في ظرف الشك فمع العلم بأن اليد تكون يد كافر ترتفع جهة اماريتها قهرا خصوصا بملاحظة ان اماريتها لأنتم إلّا بضميمة التصرف الحاكي عن التذكية المؤيد باصالة الصحة ولا تتحقق هذه الضميمة مع كون اليد يد كافر كما هو واضح .
[ في ثمرة هذا البحث ]
ثم إنه قد ذكر لهذا البحث ثمرات .
منها انه إذا كانت الذبيحة بيد المسلم الذي يبيعها في سوق الكفار كما أنه يقع كثيرا في هذه الأزمنة فربما يقال في هذه المسألة انه ان قلنا بامارية سوق الكفار على عدم التذكية فهي تعارض مع امارية يد المسلم على التذكية فيسقط كلاهما بالمعارضة ومعه يرجع إلى اصالة عدم التذكية فيحكم بنجاسة الذبيحة وحرمتها واما ان لم نقل بها فتبقى امارية يد المسلم سالمة عن المعارضة وحاكمة على أصالة عدم التذكية فيحكم بطهارة الذبيحة وحليتها .
ولكن الحق انه لا تتم في هذه المسألة امارية سوق الكفار على عدم التذكية ولا امارية يد المسلم على التذكية . اما الأول فلما قلنا آنفا من أن امارية السوق على القول بها تكون من جهة الغلبة التي لا تنفع الا في موارد الشك فمع العلم باسلام البائع الذي يبيع الذبيحة في سوق الكفار ويهتم باحكام الاسلام لا يبقى مجال لامارية سوق الكفار على عدم التذكية بالنسبة إلى الذبيحة الموجودة في يده . واما الثاني فلان امارية يد المسلم حسبما تظهر من رواية إسماعيل بن عيسى التي مر بحثها مخصوصة بما إذا لم تكن في سوق الكفار واما إذا كانت في سوقهم فيجب الفحص عنها . اللهم إلّا ان يقال إن اطلاق قوله ع فيها ( وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألون عنه ) يدل على أن امارية يد المسلم على التذكية إذا تمت بنفسها ولو بملاحظة تصرفه الحاكي عنها كجعله في معرض