أو كانت مع المشركين .
الثاني باستفادة المناط بدعوى انه يظهر من الرواية ان الغلبة تكون بنفسها امارة من غير فرق بين أن تكون مع المسلمين أو تكون مع المشركين فان التعليل بها المستفاد من تعليق حكم عدم البأس عليها يدل على تحقق الامارية بالنسبة إلى جميع مواردها ولو بالنسبة إلى يد المشرك أو سوق المشركين أو ارضهم .
ولكن لا يخفى عليك ما في كلا التقربين من الضعف .
اما التقريب الأول فيرد عليه ان المفهوم المهم الذي تتكل عليه الرواية لا يكون مفهوم الوصف بل يكون مفهوم الشرط الذي يستفاد من قوله ع ( إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس ) فإنه يفهم منه انه إذا لم يكن الغالب عليها المسلمون ففيه بأس ( ولكن لا يتم هذا المفهوم أيضا من اجل ان عدم غلبة المسلمين لا يكون ملازما لغلبة المشركين ومن اجل ان غلبة المشركين أيضا لا يكون ملازما لاماريتها على عدم التذكية بل انما يكون ملازما لعدم اماريتها على التذكية فان وجود البأس مع هذه الغلبة وان كان مسلما إلّا انه يمكن ان يكون من جهة اصالة عدم التذكية لا من جهة اماريتها على عدم التذكية .
واما التقريب الثاني فيرد عليه أولا انا لا نسلم ان امارية يد المسلم على التذكية تكون من جهة الغلبة إذ يمكن أن تكون من جهة التعبد بالروايات المتعرضة لها وان كانت مشتملة على الغلبة التي تكون حكمة للامارية لا موضوعا لها وثانيا جعل امارية غلبة يد المسلم على التذكية دليلا على امارية غلبة يد الكافر على عدم التذكية يكون من موارد القياس في الحقيقة وهو ممنوع في الشريعة .
ومنها خبر إسماعيل بن عيسى الذي ذكرناه في الجهة الأولى بتقريب انه يظهر منه وجوب الفحص عن حال الفراء إذا رؤى ان المشركين يبيعونه وهذا يدل على امارية يدهم على عدم التذكية ما لم يثبت خلافه .
ويرد عليه ان مفروض الرواية هو ما كان بايع الفراء مسلما ولكن يحتمل
تحرير الأصول — صفحة 250
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٥٠