الجهة الأولى ان الشيخ الأعظم ره استدل على لزوم احراز بقاء موضوع المستصحب بما هذا نصه ( ثم الدليل على اعتبار هذا الشرط في جريان الاستصحاب واضح لأنه لو لم يعلم تحققه لاحقا فإذا أريد ابقاء المستصحب العارض له المتقوم به فاما ان يبقى في غير محل وموضوع وهو محال واما ان يبقى في موضوع غير الموضوع السابق ومن المعلوم ان هذا ليس ابقاء لنفس ذلك العارض وانما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد فيخرج عن الاستصحاب بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم فهو المستصحب دون وجوده ) .
وأشكل عليه بان استصحاب الأثر المتيقن وان كان مستحيلا بدون احراز بقاء موضوعه الذي يكون محلا للأثر ومعروضه إلّا ان هذا يختص بباب التكوين واما في باب التشريع الذي يكون بمعنى التعبد الأوسع من التكوين فلا يلزم فيه احراز بقاء موضوع الأثر بل يمكن التعبد ببقاء نفس الأثر ولو مع عدم احراز بقاء موضوعه . نعم لو كان ترتيب الأثر محتاجا إلى وجود موضوعه في الخارج ففي هذه الصورة لا بد من احراز بقاء موضوعه كما يكون الامر كك بالنسبة إلى جواز الاقتداء بمن يشك في عدالته فان ترتيب اثر الاقتداء عليه لا يتم باستصحاب عدالته بل يتوقف على احراز بقاء حياته في الخارج وهذا بخلاف جواز بقاء التقليد عن من يشك في بقاء عدالته فان ترتيب اثر التقليد عليه يتم باستصحاب عدالته من دون ان يتوقف على احراز بقاء حياته في الخارج إلّا ان لزوم احراز بقاء الموضوع في الصورة الأولى أيضا لا يكون باقتضاء نفس الاستصحاب بل يكون باقتضاء الكبرى التي تنطبق على الأثر وهي ان الاقتداء لا يمكن ان يتحقق الا بمن احرز بقاء حياته بخلاف التقليد فإنه يمكن استدامته حتى بالنسبة إلى من لم يحرز بقاء حياته .
ويمكن ان يجاب عن هذا الاشكال بان دائرة التعبد المستفاد من الاستصحاب
تحرير الأصول — صفحة 200
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٠٠