تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يشترك بينه وبين احتمال مانعية الموجود فان خلو البشرة المستلزم لوصول الماء إليها يكون من اللوازم الخفية في هذه المسألة أيضا مع أن بعضهم قد فرقوا بينها وبين المسألة الأولى . الوجه الثالث والرابع ما قاله الأستاذ العراقي ومحصله انا نلتزم أولا ان حكم المسألتين لا يكون من جهة الاستصحاب بل يكون من جهة ان العقلاء يبنون على اصالة عدم وجود المانع كما يبنون على اصالة عدم وجود القرينة ولا يبنون على اصالة عدم مانعية الموجود كما لا يبنون على اصالة عدم قرينة الموجود وبنائهم في الأول وعدم بنائهم في الثاني لا يكون جزافا بل يكون بملاحظة غلبة خلو البشرة مثلا عن وجود المانع وغلبة خلو الكلام عن وجود القرينة ولا ريب في ان الغلبة مستتبعة للظن ومعه يحكم بالحاق المشكوك بها ما لم يثبت خلافها وهذا بخلاف الشك في مانعية الموجود أو في قرينية الموجود فإنه لا تكون هناك غلبة على أن الموجود لا يكون مانعا أو لا يكون قرينة ولذا يفترق حكم الشك فيهما عن حكم الشك في أصل وجودهما . وثانيا لو سلمنا بان حكم المسألتين يكون من جهة الاستصحاب ولكنا نصدر هذا الاستصحاب بالكيفية التي لا يرد عليها اشكال المثبتية وهي ان جريان الماء في أول جزء من اجزاء المحل يكون قطعيا ولكن يشك في بقاء جريانه بالنسبة إلى الاجزاء البعدية التي يحتمل وجود المانع فيها فيستصحب بقاء جريانه كما يستصحب بقاء جريان الدم في المرأة الحائضة . ويرد على جوابه الأول بأنه لا يتم المقيس ولا المقيس عليه . اما المقيس عليه فلانه قد برهن في محله ان الظهورات لا تكون مستندة إلى اصالة عدم وجود القرينة حتى يدعى استقرار بناء العقلاء عليها بل تكون مستندة إلى الارتكازات العرفية التي تحصل من الانس بارتباط الالفاظ مع معانيها واما المقيس فلانه لو سلم ان الظهورات تكون مستندة إلى بناء العقلاء على اصالة عدم وجود القرينة