تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
استصحاب حيوة المورث إلى رمضان يثبت وقوع اسلام الآخر في حال حياته ولذا يشترك مع الأول في ميراثه . وأورد عليه بان هذا الاستصحاب يكون مثبتا والمثبت لا يكون حجة ولذا لا يصح الحكم المزبور ولكنا نقول إنه يمكن تصحيح الحكم المزبور بوجهين . الأول بذاك الاستصحاب ولكن بدعوى انه لا يكون مثبتا لان اسلام الوارث في حال حيوة المورث الذي اخذ موضوعا في دليل الإرث لا يكون تركيبه اتحاديا حتى بصير اسلام الوارث متقيدا بوقوعه في حال حيوة المورث فيلزم منه اشكال المثبتية المزبورة بل يكون تركيبه انضماميا وقد قلنا آنفا ان اشكال المثبتية لا يرد على هذا الفرض الذي يكون هو الظاهر فيما نحن فيه من اجل ان التركيب الاتحادي مخصوص بالموارد التي يكون التركيب من جوهر وعرضه واما إذا كان التركيب من جوهرين أو من عرضين فلا يكون انضماميا وما نحن فيه يكون من هذا القبيل لان اسلام الوارث وكذا حيوة المورث يكونان امرين مستقلين قد جمعا في لسان الدليل بنحو الانضمام الذي يكفى فيه التقارن وما جمعا بنحو الاتحاد الذي يلزم فيه التقيد . الثاني انه لو أشكلنا على هذا الاستصحاب اما بدعوى ان تركيب الموضوع فيما نحن فيه يكون اتحاديا أو بدعوى انه يجرى اشكال المثبتية فيما لو كان تركيبه انضماميا أيضا فنقول أنه يكون فيما نحن فيه علم اجمالي بان المال اما يكون للأول فقط لو كان موت المورث في شعبان واما يكون لهما معا لو كان موته في رمضان ولا ريب في انه مع عدم رفع الشك فيه بامارة أو أصل لا بد من العمل بالاحتياط الذي يكون هو المرجع ح خصوصا في الأموال والدماء والنفوس والاحتياط يقضى بتنصيف المال بينهما كما حكم به صاحب الشرائع وجملة من الاعلام اللهم إلّا ان يقال بانا نعلم تفصيلا بان نصف المال يكون للأول ونصفه الآخر مردد بين كونه له أو للآخر ولا طريق لرفع هذا المشكل الا القرعة .