حتى يصير اثبات الطبيعي باستصحاب فرده مثبتا بل يكونان متحدين مصداقا لو لم يكونا متحدين مفهوما ، وذلك لان حصة من الطبيعي موجودة في كل فرد من افراده بل لا يكون الفرد من حيث هو فرد الاحصة منه ولذا لا يرد على الاستصحاب المزبور اشكال المثبتية التي تبتنى على الملازمة . خصوصا بملاحظة ان الطبيعي الذي اخذ موضوعا في لسان الدليل لا يكون موضوعا للأثر بنفسه بل يكون موضوعا له بعنوان حصصه التي تكون بعين افراده كما اتضح في محله من أن نسبة الطبيعي إلى افراده يكون كنسبته الآباء إلى الأبناء لا كنسبة الأب إلى الأبناء « 1 » .
[ في بعض الفروع التي يتوهم ارتباطها بالأصل المثبت ]
ثم إنهم قد ذكروا فروعا يتوهم كونها من باب الأصل المثبت .
منها انه لو اتفق الوارثان على اسلام الأول في أول شعبان وعلى اسلام الآخر في أول رمضان مثلا ولكن اختلفا في ان مورثهما هل مات في شهر شعبان حتى يرث الأول فقط أو مات في شهر رمضان حتى يرثان معا فان جملة من الاعلام ومنهم صاحب الشرائع قد حكموا في هذا الفرع وأمثاله بأنهما يرثان معا معللا بان
هامش
( 1 ) البحث عن ترتيب آثار الطبيعي على الفرد بسبب استصحاب الفرد وكذا البحث عن ترتيب آثار الفرد على الطبيعي بسبب استصحاب الطبيعي لا محصل له ظاهرا إذ الفردان لوحظ بشخصه اى بجميع ما له من الخصوصيات الخارجية فهو لا يكون مسانخا مع الطبيعي بل يكون أجنبيا عنه بالمرة ولذا لا ينفع استصحاب أحدهما لاثبات وجود آخر ولا لاثبات آثار الآخر كما لا ينفع استصحاب بقاء زيد لاثبات بقاء عمرو وآثاره . واما ان لوحظ بعنوان الفردية للطبيعي فهو لا يكون أجنبيا عنه بل يكون مسانخا بل متحدا معه ولذا يستفاد من استصحاب كل واحد منهما وجود الآخر وآثاره .
وبالجملة الفرد يكون له حيثيتان حيثية شخصيته وحيثية فرديته للطبيعي فبالحيثية الأولى يكون الفرد مغايرا مع الطبيعي ولذا لا وجه لترتيب اثر كل واحد منهما باستصحاب الآخر وبالحيثية الثانية يكون الفرد متحدا مع الطبيعي ولذا لا ريب في ترتب اثر كل واحد منهما باستصحاب الآخر .