يكون المشروط مع شرطه من قبيل المركب الاتحادي التقيدى الذي لا ينفع استصحاب بقاء الشرط لاثبات المشروط بوصف كونه مشروطا لأنه يكون حسب الفرض متقيدا بالشرط واستصحاب بقاء الشرط وان يثبت تحقق ذاته إلّا انه لا يثبت تقيد المشروط به إلّا بالملازمة . فعلى هذا لا بد لنا من أن نلتزم في أمثال استصحاب الطهارة الذي يثبتون به صحة الصلاة المشروطة بها اما بخفاء الواسطة في الملازمة الموجودة بين الطهارة المستصحبة وصحة الصلاة واما باستثناء لوازم المستصحب في خصوص المورد من اجل ان الامام قد حكم بالصحة بسببه في مثل رواية زرارة التي قد مر تحقيقها في ضمن المباحث السابقة .
الثاني ان يكون الشرط معتبرا في المشروط بذاته لا بإضافته ولا يبعد ان يكون منه الاحرام بالنسبة إلى الحج . فمثل هذا الشرط يكون كالجزء في الواقع إلّا انه يفترق عنه في انه خارجي والجزء داخلي فكما ان استصحاب بقاء الجزء الداخلي يدل على تمامية الكل مع انضمام ساير الاجزاء اليه ولا يرد عليه اشكال المثبتية في الموارد التي يكون تركيب الكل بالنحو الانضمامي الذي يحصل بنفس تحقق الاجزاء بالكيفية المأمورة بها من دون ان يعتبر معها تقيد على حدة حتى يصير من قبيل التركيب الاتحادي فكك استصحاب بقاء الجزء الخارجي يدل على تمامية الكل بعين هذه الجهة .
[ حول استصحاب الطبيعي لترتيب اثر الفرد وبالعكس ]
الأمر الرابع قد يتوهم ان ترتيب اثر الطبيعي على الفرد بجريان الاستصحاب في الفرد يكون مثبتا بدعوى ان احراز الفرد تعبدا لا يكون بعين احراز الطبيعي حتى يترتب عليه اثره بل يكون ملازما له ولذا لا يترتب عليه اثره باستصحاب فرده الا على القول بالأصل المثبت ولكنه مندفع بان الطبيعي اما يلحظ مستقلا بنفسه واما يلحظ مرآتا إلى افراده فان لوحظ مرآتا إلى افراده فلا ريب في ان الأثر يكون في الحقيقة لافراده وانما عبر عنها بالطبيعى في لسان الدليل ليكون عنوانا عاما يشاربه إليها بسهولة . واما ان لوحظ مستقلا بنفسه فالحق ان الطبيعي والفرد لا يكونان متلازمين