عرفا من جهة الشك في بقاء مقتضيه الثاني ان يكون الشك فيه من جهة الشك في عروض المانع عليه بعد القطع ببقاء مقتضيه الثالث ان يكون الشك في بقاء طبيعي التكلم من جهة احتمال تحقق فرد آخر من التكلم حين القطع بزوال الفرد الأول ولكن مع كون الفردين متسانخين كما إذا كان كلاهما راجعين إلى الموعظة مثلا الرابع يكون كالثالث ولكن يفترق عنه في ان الفردين لا يكونان متسانخين بل يكونان متضادين كما إذا كان أحدهما راجعا إلى الموعظة وثانيهما راجعا إلى الهزل مثلا
لا اشكال في جريان الاستصحاب في الصورة الأولى والثانية كما هو واضح ولا اشكال أيضا في عدم جريانه في الصورة الثالثة والرابعة لأنه يكون من مصاديق الوجه الثاني من القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى الذي قد ثبت عدم صحة استصحابه مع أنه لو بنى على صحته أيضا لا يجرى في الصورة الرابعة من اجل ان فرديه يكونان متضادين ولذا لا يكون بينهما كلى قريب حتى يعتمد عليه في الاستصحاب عرفا وكك الكلام بالنسبة إلى الأمثلة المشابهة
[ في استصحاب الاحكام المقيدة بالزمان ]
الموضع الثاني فيما يعتبر فيه الزمان عرضا باعتبار الشارع أو غيره كالاحكام المقيدة بالزمان إذا شك في بقائها بعد انقضاء زمانها كما إذا شك في بقاء وجوب الجلوس قبل الظهر فيما بعد الظهر . وهذا الشك تارة يكون في فرض اعتباره بنحو القيدية وأخرى يكون في فرض اعتباره بنحو الظرفية وأيضا تارة يكون في فرض اعتبار الزمان بالنسبة إلى الموضوع أو المتعلق فيصير الحكم مطلقا وأخرى يكون في فرض اعتباره بالنسبة إلى الحكم فيصير الموضوع مطلقا فهاهنا صور أربعة « 1 »
هامش
( 1 ) تصوير الشك في بقاء الاحكام المقيدة بزمان خاص بعد انقضاء الزمان الخاص مشكل جدا لان نفس تقييدها به يدل على عدم بقائها بعد انقضائه فان كل قيد ظاهر في ان الحكم المقيد به يدور مداره وجودا وعدما وإلّا فلا يكون قيدا -