من الأول شاملا على جميع اجزائه التي تكون من جملتها هذه الساعة المشكوكة بمعنى انه إذا أثبت بقاء النهار إلى هذه الساعة المشكوكة بالاستصحاب فيكون نفس هذا الاثبات تعبيرا عن جزئية هذه الساعة له تعبدا فيصير مثل ما احرز جزئيتها له وجدانا في اثبات ان العمل الواقع فيها مشتمل على قيده وهو الزمان المخصوص به فافهم
[ المقام الثاني في استصحاب الزماني ]
إلى هنا بحثنا عن المقام الأول الراجع إلى نفس الزمان واما المقام الثاني وهو استصحاب الزماني فلينبغى ان نبحث عنه في موضعين
الموضع الأول فيما يكون زمانيا طبعا كالتكلم والحركة وسيلان الدم وجريان الماء وأمثالها مما يكون الزمان دخيلا في مفهومها فالشك في بقائها يكون على انحاء أربعة « 1 »
الأول ان يكون الشك في بقاء شخص التكلم الذي يكون عنوانا واحدا
هامش
( 1 ) تخصيص بعض الأفعال بعنوان الزماني بدعوى دخل الزمان في مفهومها كالتكلم والحركة وسيلان الدم وجريان الماء لا وجه له ظاهرا لان كل فعل من الافعال يكون بمعنى الحركة الخاصة التي تحتاج إلى الزمان والمكان طبعا ولكن هذا الاحتياج لا يكون دخيلا في مفهومه بل يكون دخيلا في تحققه وأيضا هذا الاحتياج لا يكون مخصوصا ببعض الافعال بل يكون عاما لجميعها وبعبارة أخرى مفهوم كل فعل سواء كان من قبيل الافعال المزبورة أو كان من غيره ينسلخ عن الزمان لان مفهومه عبارة عن ذات معناه التي تكون امرا وحدانيا لا يلحظ فيه الزمان أو المكان أو ساير العوارض نعم مصداقه وهو الفعل الملتبس بالوجود الخارجي يتصف بالعوارض قهرا بل لا يمكن ان يوجد بدون الاتصاف بها أصلا ولكن هذا لا يكون من قبل انقضاء ذات الفعل بل يكون من قبل اقتضاء وجود الفعل ولذا لا يختص ببعض الافعال بل يعم جميع الأفعال فافهم