حال الحياة لا يكون مؤثرا لأنه لا يدل على أن زهاق روحه قد وقع في حالة عدم التذكية مع أن موضوع الحرمة والنجاسة عبارة عن عدم التذكية المقيد بحالة زهاق روحه وبعبارة أخرى هذا الاستصحاب يكون من مصاديق استصحاب الكلى بعد زوال أحد فرديه لاثبات فرده الآخر مع أنه قد ثبت بطلانه .
ويرد عليه أيضا ان موضوع الحرمة والنجاسة لا يكون عدم التذكية المقيد بحالة زهاق روحه بل يكون عدم التذكية المقارن به وحيث إن زهاق روحه محرز بالوجدان وعدم تذكيته محرز بالتعبد الحاصل من الاستصحاب النعتى أو الأزلي فيحرز بهما جزئي الموضوع قهرا من دون ان يرد عليه اشكال المثبتية ومن هنا تعرف ان اشكال المثبتية الوارد على استصحاب العدم الأزلي يختص بما إذا اعتبر الجزء الآخر للموضوع مقيدا بمفاده وذلك لان احراز التقييد لا يثبت بنفس الاستصحاب بل يثبت بلازمه وهذا بخلاف ما إذا اعتبر الجزء الآخر للموضوع مقارنا بمفاده فإنه يثبت بنفس الاستصحاب لا بلازمه الذي يلزم منه اشكال المثبتية فافهم وسنشير إلى هذا الاستصحاب في التنبيه الخامس مضافا إلى ما فصلناه في مبحث البراءة
التنبيه الرابع [ في الاستصحاب التعليقي وما احتج به مانعوه ]
في الاستصحاب التعليقي أو التقديري الذي يجريه جمع من العلماء في مثل قوله ع ( العصير العنبي إذا غلا ينجس ) حين ما يصير العنب زبيبا ويشك في بقاء الحكم المزبور لعصيره وقد اختلفوا فيها على أقوال ثلاثة الأول انه يجرى مطلقا الثاني انه لا يجرى مطلقا الثالث التفصيل بين ان يكون الحكم مستفادا من الدليل الشرعي فيجرى أو مستفادا من الدليل العقلي فلا يجرى والحق انه يجرى مطلقا ولنذكر أولا حجة المانعين التي ابتنيت على أمور نشير إلى أهمها .