يستصحب نعم يمكن ان يستصحب عدم تحقق كل واحد من هذين العنوانين إلّا ان اثبات وجود الآخر به يكون من لوازم الاستصحاب المزبور ولذا لا يثبت به الا على القول بالأصل المثبت .
ولكن يرد عليه ان موضوع الحرمة والنجاسة لو كان عنوان الميتة التي تكون امرا وجوديا فالحق يكون كك ولكن موضوعها وخصوصا موضوع الحرمة وان ذكر في بعض الأدلة بعنوان الميتة إلّا انه قد ذكر في ساير الأدلة بعنوان عدم التذكية مثل قوله تعالى
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
. . . .
وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
فان الجملة الأخيرة من الآية تدل على أن ما لم يذك فهو حرام ولذا لا يرد على استصحاب عدم التذكية اشكال المثبتية لأنه لا يراد من استصحابه احراز لازمه الذي عبارة عن الموت مثلا بل يراد منه أحرار نفسه التي يترتب عليها حكم الحرمة قهرا .
أضف إلى هذا انه لم يثبت لنا أصلا ان الميتة تكون امرا وجوديا بل يحتمل فيها احتمالات ثلاثة الأول ان يكون بمعنى حتف الانف الثاني ان يكون بمعنى الحاصل من عدم التذكية فعلى هاتين المعنيين تكون الميتة امرا وجوديا فلا ينفع استصحاب عدم التذكية لاثباتها . الثالث أن تكون بمعنى نفس عدم التذكية فعلى هذه المعنى تكون الميتة امرا عدميا ولذا ينفع استصحاب عدم التذكية لاثباتها بل يكون هو هو في الحقيقة فلا يرد عليه اشكال المثبتية ولا يبعد أن تكون الميتة في اصطلاح الشارع بالمعنى الثالثة التي تكون مقابلة للتذكية بالتناقض لا بالتضاد
النحو الثاني ان موضوع النجاسة والحرمة عبارة عن عدم التذكية لا الميتة إلّا ان استصحاب عدم التذكية لا يفيد شيئا لأنه ان كان بملاحظة حال الزهاق فهو وان كان مؤثرا ولكن لم تكن له حالة سابقة حتى تستصحب وان كان بملاحظة حال الحياة فهو وان كانت له حالة سابقة أزلية بل نعتية لصدق عدم المذكى على الحيوان الذي لم يزهق روحه بعد ولكن استصحاب عدم التذكية بملاحظة