ثلاثة الوجه الأول ان يحتمل وجود الفرد الثاني مقارنا مع وجود الفرد الأول كما إذا احتملنا وجود عمر ومع زيد الموجود في الدار ثم شككنا بعد خروج زيد عنها في بقاء طبيعي الانسان فيها من جهة احتمال وجود عمرو مع زيد
الوجه الثاني ان يحتمل حدوث الفرد الثاني مقارنا مع زوال الفرد الأول كما إذا احتملنا مجىء عمر إلى الدار حين خروج زيد عنها الوجه الثالث ان يكون الفرد الثاني المحتمل وجوده مرتبة ضعيفة من الفرد الأول المتيقن وجوده كما إذا احتملنا وجود المرتبة الضعيفة للسواد بعد القطع بزوال المرتبة القوية منه
ويفترق الوجه الثالث عن الوجهين الأوليين في ان الكلى المنطبق على الوجه الثالث يكون كليا مشككا ذات مراتب ولكن الكلى المنطبق على الفردين في الوجهين الأوليين يكون كليا متواطيا ذات افراد
وكيف كان لا خلاف ظاهرا في عدم جريان الاستصحاب في الوجه الثاني لأن الشك فيه يكون شكا في أصل الحدوث في الحقيقة
واما الوجه الأول فقد اختلف فيه فقال الشيخ بجريان الاستصحاب فيه معللا بأنه لا يقطع بارتفاع طبيعي الانسان عن الدار بعد خروج زيد عنها إذ يحتمل حسب الفرض ان عمروا كان معه فيها ولا ريب في ان هذا الاحتمال موجب للشك في بقاء طبيعي الانسان الذي كان وجوده فيها مقطوعا ولذا يستصحب بلا اشكال
ولكن يرد عليه ان جريان الاستصحاب في هذا الوجه لو تم فإنما يتم على القول بوجود نفس الطبيعي حتى يصير متعلق اليقين والشك واحدا فيستصحب ولكن يلزم على هذا القول إن يجرى الاستصحاب في هذا الوجه وفي القسم الثاني أيضا كما أنه على القول بعدم وجود نفس الطبيعي وان الموجود منه عبارة عن حصة خاصة منه في كل واحد من افراده يلزم ان لا يجرى الاستصحاب في هذا الوجه وفي القسم الثاني أيضا وبالجملة لا يصح الفرق بين القسم الثاني وبين الوجه الأول بل والوجه الثاني لا على القول الأول ولا على القول الثاني لان نتيجة
تحرير الأصول — صفحة 112
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١١٢