تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
موجودا في الخارج بل يكون منتزعا من الافراد التي تكون هي الموجودة في الخارج وتكون هي الموضوع للأثر الشرعي لا الجامع العنواني المنتزع منها ولذا لا ينفع استصحابه أصلا . والذي يسهل الخطب انه لا يصح هذان المبنيان بل انما يصح المبنيان الأوليان اللتان يرتفع بهما الاشكال المبحوث عنه . المانع الرابع ان الجامع الذي نريد ان نستصحبه اما يكون موضوعيا مثل الحدث المردد بين الأصغر والأكبر أو الحيوان المردد بين الفيل والبق واما يكون حكميا مثل وجوب الطهارة المرددة بين الوضوء والغسل أو وجوب الصلاة المرددة بين الظهر أو الجمعة . لا اشكال في جريان الاستصحاب في الأول إذ يترتب على الجامع الموضوعي اثر شرعي كعدم جواز الدخول في الصلاة مثلا ولذا يصح التعبد ببقائه ببركة الاستصحاب أيضا وهذا بخلاف الثاني فإنه يشكل استصحاب جامع الوجوب بعد ما صلى الجمعة لاستنتاج وجوب الظهر مثلا لان الجامع الحكمي وهو الوجوب المطلق الذي يكون جنسا غير متخصص بفصل وغير متعين في فرد لا يترتب عليه اثر شرعي حتى يصح التعبد ببقائه ببركة الاستصحاب . وأجاب عنه بعض الاعلام بأنه وان لم يترتب الأثر الشرعي على نفس الجامع الحكمي إلّا انه باستصحابه بعد ارتفاع أحد فرديه يتحصص ويتعين في فرده الباقي قهرا فيترتب عليه الأثر الشرعي بلا اشكال ويمكن ان يجاب عنه أيضا بان لزوم تحصص الجنس بالفصل لترتيب الآثار عليه مخصوص بالأمور التكوينية واما الأمور التشريعية المبنية على التعبد فلا يلزم فيه ذلك إذ يمكن للشارع ان يوجب على المكلفين التعبد ببقاء الجامع لترتيب آثاره التفصيلي أو الاجمالي حتى مع عدم احراز تعينه في فرده كما أنه يمكن له ان يوجب عليهم التعبد ببقاء العرض لترتيب آثاره حتى مع عدم احراز
تحرير الأصول — صفحة 109 | الميرزا هاشم الآملي