الحقيقة .
ولكن السيد ره اعتقد بجريان الاستصحاب في الفرد المردد واستدل عليه بان موضوع الأثر في الفرض السابق وهو الكأسان اللذان نعلم بنجاسة أحدهما عبارة عن النجاسة الواقعية التي تكون معلومة عند اللّه تعالى ولكن لم تكن معلومة لنا بخصوصها ولذا نشك بعد ارتفاع أحدهما في بقاء هذه النجاسة الواقعية المعلومة عند اللّه التي كانت هي المنشأ لوجوب الاجتناب عن كليهما فحينئذ يستصحب كما يستصحب الحدث الجامع بين الأصغر والأكبر بعد ارتفاع الأصغر وكك الكلام بالنسبة إلى الموارد المزبورة التي تكون كالفرض السابق في انها أيضا مشتملة على واقع معلوم عند اللّه ومجهول عندنا ولذا يستصحب بلا اشكال .
ولكن يرد عليه أنه يكون فرق كثير من حيث جريان الاستصحاب وعدمه بين جامع الحدث ونظائره من العناوين المقولية التي يترتب عليه الأثر الشرعي وبين جامع أحدهما وأمثاله من العناوين الانتزاعية التي لا يترتب عليه الأثر الشرعي بل لا يكون له وجود مشخص خارجي ولا ذهني والموارد المزبورة أيضا يكون من هذا القبيل لان طرفي الاحتمال في كل واحد منها لا يشتركان في الجامع الماهوى الذي يترتب عليه الأثر الشرعي بل انما يشتركان في جامع انتزاعي كاحدهما وأمثاله التي لا يترتب عليهما اثر شرعي
ان قلت إنه وان لم يترتب الأثر الشرعي على نفس العناوين الانتزاعية كعنوان أحدهما وأمثاله إلّا انه يترتب على بقائها المحرز باستصحابها وكفى بهذا مصححا لجريانه مثلا إذا شككنا في بقاء وجوب الصلاة المرددة امرها بين الظهر والجمعة بعد ما اتينا بالجمعة فحيث انه يترتب على استصحاب بقائه اثر شرعي كوجوب الاتيان بصلاة الظهر ولو بملاحظة انطباقه عليها قهرا فلذا يصح استصحاب بقائه قطعا
قلت وجوب صلاة الظهر مثلا انما يثبت بسبب العلم الاجمالي لا بسبب الاستصحاب لان غاية ما يثبت بالاستصحاب عبارة عن بقاء نفس الجامع المردد
تحرير الأصول — صفحة 100
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٠٠