تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولكن يرد عليه ان هذا التشقيق لا يختص بصورة العكس بل يجرى في صورة الأصل أيضا لان اتحاد الطبيعي والفرد بنظر العرف وعدم اتحادهما بنظر العقل وان كان مسلما إلّا انه لا يكون من طرف دون طرف بل يكون من كلا الطرفين معا فان أخذنا بنظر العرف القائل باتحادهما فيجرى الاستصحاب في كل واحد منهما لترتيب اثر الآخر وان أخذنا بنظر العقل القائل باختلافهما فلا يجرى في شئ واحد منهما وبالجملة اختصاص التفصيل بصورة دون صورة لا وجه له ظاهرا .

القسم الثاني ان يستصحب وجود الكلى بعد ارتفاع بعض افراده

لاستنتاج بقائه في ضمن بعض افراده الآخر ولو حكما كما إذا علم بأنه صار محدثا بسبب خروج رطوبة منه ولكن لا يعلم أنها بول حتى يجب عليه الوضوء أو منى حتى يجب عليه الغسل فتوضأ ثم شك في بقاء محدثيته ووجوب الغسل عليه وكما إذا علم بوجود حيوان مردد بين البق والفيل ثم علم بارتفاع البق فشك في بقاء الحيوان فيها وكك في نظائره فإنه يستصحب ح بقاء كونه محدثا فيترتب عليه وجوب الغسل شرعا والسر فيه وجود المقتضى وفقد المانع . اما وجود المقتضى فلوجود أركان الاستصحاب التي عبارة عن اليقين السابق والشك اللاحق وترتيب الأثر الشرعي عليه فإنه إذا علم المكلف اجمالا بتحقق الحدث المردد بين الحدثين فقد علم بتحقق الحدث الجامع بينهما فإذا ارتفع أحدهما بالوضوء فلا محالة يشك في بقاء هذا الجامع الذي يكون موضوعا للأثر الشرعي كعدم جواز الدخول في الصلاة فيستصحبه بلا اشكال . وقد فصل بعضهم في المسألة فقال ان العلم الاجمالي يكون له صورتان الأولى ان يحصل قبل ارتفاع أحد طرفيه الموجب للشك في بقاء الكلى الجامع الثانية ان يحصل بعدها فان حصل قبله فلا ريب في انه يتنجز العلم الاجمالي ويترتب الأثر على استصحابه واما ان حصل بعده مثل ما إذا توضأ ثم علم اجمالا بأنه
تحرير الأصول — صفحة 103 | الميرزا هاشم الآملي