تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
في حصول الغرض . ووجه عدم الفرق هو أنّ كلامنا في المقام فيما تثبت عباديته ، وقد ظهر لك إمكان الاحتياط في الموارد التي ذكرناها من غير إخلال بقصد القربة . إن قلت : نعم ، لا مانع من تحقق قصد القربة مع الامتثال الإجمالي ، ولكن من الممكن أن تكون معلومية الواجب في الخارج وعدم اشتباهه معتبرة في المأمور به . قلت : لا وقع لهذا الاحتمال مع عدم وجود أثر له في الأخبار ؛ لأنّ اعتباره كذلك مع عدم ذكره إخلال بالغرض فمقتضى البراءة نفي اعتبار ذلك فيه ، وإن لم يمكن نفيه بسبب التمسك بإطلاق المتعلق ، لأنّ العلم بالمأمور به متأخر عن الأمر ، فلا يمكن أخذه في متعلقه . إن قلت : إنّ الإجماع قائم على عدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي « 1 » . قلت : إنّ دعوى قيام الإجماع في مثل هذه المسألة - التي لم يبحث عنها في كتب القدماء بل ذكرها المتأخرون في كتبهم ، والظاهر أنّ أوّل من تكلم فيها صاحب « الإشارات » « 2 » - مجازفة جدا . ولو أريد منه بناء المتشرعة على الامتثال التفصيلي وجريان
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 15 . ( 2 ) . وهو الحاج محمد إبراهيم بن محمد حسن الكافي الأصفهاني الكلباسي ، صاحب « إشارات الأصول » .
بيان الأصول — صفحة 67 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني