تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تحققه فيما نحن فيه ، لإمكان قصد الوجه بعد معلومية وجوب الصلاة المرددة بينهما أو استحبابها . فما يمكن أن يقال بكونه مناطا لعدم تمشي الاحتياط ليس إلّا الإخلال بقصد القربة لا قصد الوجه ، لما ذكرنا . ولا قصد التعيين والتمييز ؛ لأنّ المراد من دخل قصد التمييز إن كان توقف تعيين بعض الأفعال وتميزها عن الآخر بالقصد لكونه من العناوين القصدية التي لا تتحقق إلّا به ، كالتعظيم والظهرية والعصرية وغيرها ، فلا ربط له بما نحن فيه ؛ لأنّ المأمور به إذا كان من هذا القبيل لا يتحقق إلّا إذا أتى به مع القصد ، ولا ينطبق عليه إلّا إذا أتى به كذلك . وإن كان المراد أنّ قصد التعيين موجب لتعين المأمور به وتميزه عن غيره ، فمن الواضح أنّ تميزه وتعينه لا يتوقف على قصد التعيين ؛ لأنّه بنفسه متعين ومتميز عن غيره . ولا دخل لمعلومية كون الواجب صلاة الجمعة أو صلاة الظهر في تميزه ، لأنّه متميز عن غيره علم المكلف به أم لم يعلم . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المراد من اعتبار قصد التمييز هو أنّ عدم معلومية المأمور به ولو بكونه مرددا بين المتباينين موجب للإخلال بقصد القربة ، فإنّه لا يتحقق إلّا إذا أتى بالفعل بداعي أمره المعلوم تعلقه به ، لا ما إذا أتى به بداعي الأمر الذي تردد متعلقه بين الفعلين . فعلى هذا ، تمام الإشكال في غير القسم الأوّل من الأقسام راجع إلى لزوم الإخلال بقصد القربة وعدم كفاية قصد التقرب بما هو
بيان الأصول — صفحة 65 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني