ثانيها : إذا احتمل كون شيء متعلقا للأمر رأسا ، فهل الإتيان به بداعي الأمر المحتمل يكفي في الاحتياط أو لا ؟
ثالثها : فيما إذا علم بتعلق الأمر بفعل ولكن تردد متعلقه بين الأقل والأكثر ، مع عدم كون الأكثر مانعا ، وإن لم تكن مطلوبيته معلومة .
وحال الجزء المشكوك في جزئيته في هذا الفرض حال أصل المأمور به في الفرض الثاني ، إلّا أنّه يؤتى به في هذا الفرض بداعي الأمر الضمني الذي احتمل تعلقه به في ضمن الأمر بالكل .
رابعها : أن يدور الأمر بين المتباينين ، كما لو كان عالما بالأمر ولكن شك في أنّ متعلقه القصر أو التمام ، فهل الإتيان بهما بداعي الأمر المتعلق بأحدهما المعين واقعا يكفي في حصول الامتثال ؟ مع أنّ حاله حين الإتيان بكل منهما يكون حال من كان شاكا في أصل تعلق الأمر بأمر معين معلوم خارجا ، لأنّه لا يعلم كون هذا مأمورا به أم لا ، وإن علم بعد الإتيان بهما بالإتيان بالمأمور به .
خامسها : فيما إذا شك في الجزء المأمور به بالأمر الضمني مع دوران أمره بين المتباينين ، كالجهر والإخفات . وهذا نظير القسم الرابع إلّا أنّ داعي الإتيان في هذا القسم - بكل من الجزءين - هو الأمر الضمني الذي تعلق بأحدهما بخلاف القسم الرابع ، فإنّ داعيه هو الأمر النفسي .
إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا في القسم الأوّل فلا إشكال في صحة الاكتفاء بالاحتياط والامتثال الإجمالي ولو قلنا باعتبار قصد الوجه في المأمور به . ووجهه يظهر ممّا ذكرناه في مبحث الصحيح والأعم من أنّ
بيان الأصول — صفحة 62
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٢