تفيد إلّا الظن . ومعلوم أنّ الصحيح هو المعمول به ، وليس هذا مثل الصحيح عند المتأخرين في أنّه قد لا يعمل به لإعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر ، فالمراد أنّ المقبول عندهم ما تركن إليه النفس وتثق به « 1 » .
هذا ملخص ما أفاده الشيخ ( رضوان اللّه تعالى عليه ) في المقام في عدة صفحات « 2 » .
نقد كلام الشيخ الأنصاري
أقول : أمّا الإجماع القولي على حجية الخبر الواحد .
ففيه : أوّلا : لو فرض تحقق الإجماع القولي ، فهو إنّما يفيد صحة المجمع عليه إذا لم يكن من المسائل الفرعية . وأمّا إذا كان من المسائل الفرعية التي استنبطوا حكمها من الأصول ومن باب تطبيق الكبرى على الصغرى ورد الفرع على الأصل ، فلا يفيد صحة المجمع عليه ، لعدم كشف ذلك عن وجود دليل معتبر ، ولعدم كونه موجبا للحدس وحصول القطع برأي الإمام عليه السّلام .
كما أنّه لا حجية للإجماع إذا كان المجمع عليه من المسائل العقلية ، ولذا نرى أنّ قدماء العلماء من أهل المعقول وغيرهم من قبل الإسلام إلى عصرنا هذا أجمعوا على كون الصوت مثلا غير قار بالذات ،
هامش
( 1 ) . مشرق الشمسين : 269 .
( 2 ) . فرائد الأصول 88 . 98 .